صحافة وصحفيون: بي بي سي

الخميس 2014/08/28
الهيئة تحدت الكرملين بعد حوار بثته مع ناشط روسي تعتبره موسكو متطرفا

الهيئة التي تفتخر بأنها مثال يحتذى للصحافة العالمية، في الحيادية والاستقلال، تعرضت لعدة أزمات أثرت على سمعتها بعد أن كانت المؤسسة العريقة التي تسمى (العمة) مصدرا للأنباء في مختلف أرجاء العالم.

أصبحت هي نفسها موضوعا إخباريا على الصفحات الأولى للجرائد إثر اتهامات للـ بي. بي. سي بخرق مبادئها لانتزاع خبر مثير من العالم البريطاني ديفيد كيلي عن أسلحة الدمار الشامل في العراق، والذي أدى إلى انتحاره، حتى طالب روبرت جاكسون عضو البرلمان، بالإطاحة برؤوس في بي. بي. سي.

الأصول الصحافية التي تنادي بها الهيئة، منعتها من الخضوع للضغوطات الروسية، بعد أن رفض القسم الدولي فيها الاستجابة لطلب السلطات الروسية بسحب مقابلة من موقعها الإلكتروني مع فنان وناشط روسي تعتبره الحكومة الروسية متطرفا، وهددت بإقفال موقعها باللغة الروسية على شبكة الإنترنيت في حال لم تسحب المقابلة.

وتعتبر الهيئة البريطانية واحدة من أكبر شركات البثّ الأوسع انتشاراً حول العالم. وكثيرا ما كانت تشتبك في معارك شرسة مع حكومات بريطانية متعاقبة.

تعرضت لامتحان آخر عندما بدأ الصحفيون إضرابا احتجاجا على عمليات تسريح للموظفين بعد فشل مفاوضات بشأن إعادة ثلاثين موظفا تم تسريحهم في السابق، تسعة منهم يعملون في “بي بي سي” اسكتلندا، فيما توزع الآخرون على إذاعة “فايف لايف” والشبكة الآسيوية ومحطة الخدمة العالمية.

يؤمن البريطانيون بأن على هيئة الإذاعة أن تبقى مستقلة وبمنأى عن الأحزاب السياسية، وتحافظ على استقلاليتها في ما يختص بإدارة خدماتها الإذاعية والتلفزية. فهي بالنسبة إليهم مصدر ثقة لأنها كيان مستقل محايد في نقل الأخبار وهي لا تتلقى الدعم من أية جهة كانت حكومية أو أهلية داخل بريطانيا أو خارجها، بل تعتمد على ما تفرضه الحكومة من ضرائب على كل من يمتلك جهاز تلفاز تدفع بمعدل سنوي.

18