صحافة وصحفيون: توماس فريدمان

الخميس 2014/08/14
فريدمان يعتبر أحد أشهر الكتاب المؤثرين في السياسة الخارجية الأميركية

تحدث هذا الأسبوع عن الشعر الأبيض الذي اشتعل في رأس الرئيس الأميركي باراك أوباما، كمدخل لصلب حواره معه. لقد نما الجزء الأول من الشيب بسبب نمو القوى الداخلية المتطرفة، أما النصف الآخر من الشيب فقد اشتعل بسبب اشتعال الأزمات الدولية وتعقيدات "السياسة الخارجية".

يحسب لفريدمان أنه انتمى مبكراً للصحافة الرقمية واعتاد على تسجيل حواراته بكاميرا الفيديو، متيحاً الفرصة لمَن يرغب من متابعيه في تحليل لغة جسد المجيب.

ورغم أهمية الكاميرا بالنسبة إليه، فإن حواراته ليست معدّة لمحطات التلفزيون، وإنما لصحيفة ورقية عريقة هي “نيويورك تايمز″ ولنسختها الالكترونية المتطورة.

ولمن لا يعرف توماس فريدمان فهو يصنف كأحد أشهر الكتاب الأميركيين السياسيين الذين لهم دور واضح وملموس في السياسة الخارجية الأميركية.

قال في ما يشبه اعترافا في كتابه “العالم في عصر الإرهاب”، والذي يعتبر بأجزائه الثلاثة نتاج رحلة شخصية له، "اعتقدت لمدة طويلة قبل وقوع أحداث 11 سبتمبر 2001، أن مهنتي كمحرر قسم الشؤون الدولية لجريدة نيويورك تايمز تعد من أفضل المهن لما توفره من متعة السفر وإبداء الرأي والدخل المادي. موقفي المبدئي لم يتبدل، إلا أنني ومن الآن فصاعداً لست متأكداً من صحة وصف ما أقوم به. لقد كان الإغراء الناتج عن حرية التحري والكتابة حول أكبر حدث إخباري ملحاً باستمرار".

وعلى عكس ما أبداه من حماس وتفاؤل كبير في بداية الحراك العربي، جاءت مقالاته الأخيرة مغايرة تماما، بل أكثر من ذلك، حيث يؤكد صاحب ”العالم مسطح” على أن مصطلح الربيع العربي لم يعد له أي مغزى في الوقت الحالي، وأنه يجب تغييره، لأن ما يعيشه العالم العربي لا علاقة له بالربيع.

18