صحافة وصحفيون: جيمس فولي وأبحرت السفينة

الاثنين 2014/08/25
اختطف 44 يوما في ليبيا وفي سوريا خطفته داعش إلى الموت

"الصحافة هي الصحافة، فإذا كان الاختيار بين تقسيم هامبشاير وترك الصحافة، سأختار الأولى. ببساطة، أنا أحب الصحافة والمراسلة”.

هذا كان خيار جيمس فولي، الصحفي الأميركي المولود في هامبشاير، الذي اختار أن يكون الخط الأمامي للجبهة “بشكل فطري”، وقرر التحقق من الوقائع بدلا من الاعتماد على الفيسبوك حول الربيع العربي.

دخل مهنة الصحافة عام 2005 وعمل كصحافي مستقل، وأنشأ مدونته الخاصة. كما عمل مراسل حرب في الشرق الأوسط، لصالح غلوبال بوست، وكالة الأنباء الفرنسية، وشبكة pbs news hour . واجه أبرز محطاته الإنسانية في ليبيا عند اختطافه لمدة 44 يوما، قال إنه حزين لأنه فشل في محاولة إنقاذ زميل مصور جنوب أفريقي، يدعى أنطون هاميرل قتله الموالون لنظام القذافي. حاول فولي أن يسحب جسد صديقه بعيدًا، لكنه تراجع بسبب النيران الشديدة. “سأظل نادما طوال عمري على ذلك اليوم. سأظل نادما على ما حدث لأنطون. سأعمل على تحليل ذلك باستمرار”.

يقبع في ذاكرة أصدقاء فولي أنه كان شخصا كريما،”الجميع في كل مكان أحبوا جيم. أحبوا روحه المرحة ومخاطبته للجميع بـ “أخي” أو “بلدياتي” أو “يا صديق”، بعد المصافحة الأولى.

تحدث عنه الصحافي الفرنسي ديدير فرانسوا، الذي كان مختطفا لدى تنظيم “داعش” في سوريا، أنه كان “صحافيا استثنائيا، كان “رفيق زنزانة رائع في الحجز، لأنه كان يهتم، وكان شجاعا، ولديه شجاعة فائقة” وقف في وجه الخاطفين، ولم يكن يذعن لضغوطهم.

أحد أصدقاء جيمس كتب، “لن أمنح “داعش” ما يرضيهم بأن أشاهد ذلك المقطع المصور، وأن أرى صورة جيمس في أيديهم. في ذاكرتي سيبقى مبتسما”.

18