صحافة وصحفيون: ديفيد ليترمان

الجمعة 2014/08/29
جوج بوش الإبن كان إحدى أكثر الشخصيات التي تعرضت لانتقادات ليترمان

"منح مشاهدي التليفزيون آلاف الساعات من الكوميديا والحوارات الجادة في برنامجه، بالإضافة إلى وجهات النظر الأمينة في الأحداث القومية. كما استطاع أن يجعل المشاهير والساسة والإدارة، وأنا من بينهم، في حالة ترقب مستمر".

هذه كانت شهادة رئيس قنوات سي بي إس، ليزلي مونفيز، إثر إعلان مقدم البرامج الأميركي ديفيد ليترمان تقاعده بحلول عام 2015. بعد أن أمضى 11 عاما في تقديم برنامجه "ليت نايت" في قناة إن بي سي، ثم 21 عاما كمقدم برامج في شبكة سي بي إس التليفزيونية.

يُعرف ليترمان بمزجه بين محاورة كبار الشخصيات وتقديم التقارير الكوميدية، وكان أحد تقاريره الساخرة سببا لغضب أحد المواقع الإسلامية المتشددة، التي دعت إلى استهدافه و"قطع لسانه"، بسبب ما اعتبره تهجما على أحد قادة الجماعات الإسلامية، حين تناول ليترمان عملية تصفية إلياس كشميري في باكستان، الرجل الذي كان يوصف في أوساط المتطرفين بخليفة مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، العقل المدبر للتنظيم، ووصفها بحركات يد وإيحاءات اعتبرها هؤلاء مهينة لمشاعرهم.

ووصف "الموقع الجهادي" ديفيد ليترمان بـ "الشخص الحقير الذي يسخر من قادة المجاهدين"، داعيا القراء والمؤيدين لقطع لسان الرجل من أجل إسكاته للأبد. تناول ليترمان في برنامجه العديد من الشخصيات المعروفة بالسخرية، وكان الرئيس الأميركي السابق جوج بوش الإبن إحدى أكثر الشخصيات التي تعرضت لانتقاداته الحادة ولتهكمه اللاذع طوال سنوات حكمه.

كان واحدا من بين سبعة مشاهير فازوا بجائزة كينيدي التي يمنحها مركز كينيدي في واشنطن للمساهمة في الثقافة الأميركية. يعد "ليترمان" النموذج الأمثل للعصامي الذي بدأ من الصفر ليصبح من أغنى مشاهير العالم.

18