صحافة وصحفيون: روبرت مردوخ

الجمعة 2014/08/15
نفوذ مردوخ دعم رؤساء أميركا للفوز باستثناء كلينتون

هذا الرجل يطلق عليه اسم أخطر وأقوى رجل في العالم، وهو الذي يحرك جزءا من العالم ويشكل أذهان البشرية وعقول الأجيال واهتمام المتابعين عبر وسائل الإعلام فهل تصدق ذلك؟

توقعوا نهايته وانهيار إمبراطوريته الإعلامية، بعد فضيحة التنصت الصاخبة، لكنه كاد أن يحكم قبضته على الإعلام الأميركي، لولا تحلي منافسته تايم وارنر بالشجاعة ورفضها عرض مجموعة الإعلام الأميركية العملاقة فوكس للقرن الحادي والعشرين المملوكة لإمبراطور الإعلام روبرت مردوخ للاستحواذ عليها مقابل 80 مليار دولار الأسبوع الماضي.

لم يكن تلقيبه بإمبراطور الإعلام عبثيا، فهو إلى جانب امتلاكه لأكبر وأهم المؤسسات الإعلامية في العالم فإنه لو وجدت دراسة لتصنيف أقوياء العالم فلا شك أنه سيكون من بين المتوجين، فمنذ ثمانينات القرن الماضي، وباستثناء الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، لم ينجح أي مرشح لرئاسة أميركا أو لرئاسة مجلس وزراء في بريطانيا، إلا إذا كان مدعوماً من قبل مردوخ، وبالتالي من مؤسساته الإعلامية.

ففي عام 2001 قال هذا الرجل “إذا أراد توني بلير أن يفوز بالانتخابات فعليه أن يحضر هنا إلى استراليا للاجتماع مع الموظفين” .وبعد أيام استقل رئيس الوزراء البريطاني آنذاك توني بلير طائرته الخاصة ونفذ الأمر وفاز بالفعل في الانتخابات.

ولم تقف أسطورته عند هذا الحد، بل وصلت إلى المرأة الحديدية حين حظي بتأييد رئيسة الوزراء البريطانية (مارغريت تاتشر)، التي وافقت له، بصفة استثنائية، على السيطرة على 40 بالمئة من الصحافة البريطانية، ليواجه حينها عمال الطباعة، ويطرد الآلاف دون سابق إنذار.

18