صحافة وصحفيون: قناة الحرة

الثلاثاء 2014/12/02
قناة قدمت صورة بائسة وباهتة للإعلام العربي

صوت البيت الأبيض في العالم العربي، أخذت على عاتقها مهمة تحسين صورة الولايات المتحدة، ونقل وجهة النظر الأميركية حول القضايا الساخنة في المنطقة، وتغيير وجهة النظر العربية المعادية للسياسة الأميركية الخارجية.

لكن صرخة مدير الأخبار في القناة موفق حرب “نحن قادمون”، حصدت خيبة الأمل، لأنها لم تنل الشعبية والإقبال الجماهيري الذي كانت تسعى إليه في ظل انعدام الثقة بالسياسة الأميركية تجاه القضايا العربية.

وكان حرب قد تحدى، عند انطلاق القناة في مارس 2004، بالقول “نحن نعمل لنصنع معايير ذهبية يعجز عنها الآخرون … أحسن تقنيات … وأفضل المهنيين، والبرامج المبتكرة، والخلفيات التي تخطف الأبصار”.

كما بهتت بعد فترة وجيزة، الوعود البراقة لـنورمان باتيرز رئيس إدارة الشرق الأوسط في مجلس الأمناء للبث الذي يشرف على المحطة التلفزيونية، بأن “الحرة ستقدم آفاقا جديدة للمشاهدين في الشرق الأوسط، ونعتقد أنها ستوجد درجة أكبر من الفهم الحضاري والاحترام”. وأضاف “أن جزءا هاماً من رسالتنا هو أن نكون مثالا للصحافة الحرة على الطريقة الأميركية، ونكون مميزين مثل عمود نور في سوق إعلامي تهيمن عليه الإثارة والتشويه”.

القناة التي تأسست بتمويل من الكونغرس، جاءت في إطار حملة “الدبلوماسية العامة” التي أطلقها منظرو إدارة جورج دبليو بوش بالتوازي مع ما يعرف “بالحرب على الإرهاب” لكسب قلوب وعقول العرب. لم تستطع أن تكون حرة فعلا في تقديم جميع وجهات النظر”.

أبرز الانتقادات التي طالت القناة أنها قدمت الوطن العربي للعرب ولم تقدم لهم أميركا وهي لا تعكس زخم الإعلام والثقافة والقيم الأميركية، وإنما صورة بائسة وباهتة للإعلام العربي.

18