صحافة وصحفيون: لاري كينغ

الأربعاء 2014/07/16
كينغ صنع مجد قناة سي إن إن

لم يخلف لاري كينغ وعده حين قال عند مغادرته حلبة المقابلات الليلية في قناة سي إن إن بعد 25 سنة “لن أقول وداعا بل إلى اللقاء”.

كان “الجزء الأكثر مدعاة للحزن”، أنه أصبح يدير برامج أضرت بشبكة سي إن إن، بعد أن صنع في وقت ما مجدها. ببساطة لم يعد أسلوبه يستهوي المشاهد المتعطش للمعارك الكرتونية.

عاد عملاق البث التلفزيوني الأميركي ببرنامج بوليتكينغ ليطل كل مساء أحد على قناة روسيا اليوم محاورا صناع القرار في العالم رغم ذلك فإن بريقه خفت كما “لاري كينغ لايف” الذي كان يتوق إليه الأميركيون والعالم كل ليلة خميس ثم توقفوا عن ذلك فجأة.

أحب المشاهير التحدث مع لاري كينغ، وبالنسبة إلى عدد كبير منهم، كان برنامجه المكان المناسب لقول ما يريدون بالطريقة التي يحبذون. يقول كينغ “إذا نظرت إلى وسائل الإعلام الآن، فسوف ترى أن مقدمي البرامج الحوارية الأخرى يجرون مقابلات مع أنفسهم. الضيوف مجرد أداة مساعدة لمقدمي البرامج”.

لكينغ وجهة نظر لكن لم تعد تقنع لا المشاهد ولا أصحاب القنوات لأنها من أساليب التلفزيون القديمة.

أصبح في حاجة إلى أن يراجع أفكاره القديمة في زمن إعلامي مختلف. خلال حياته المهنية التي استمرت لأكثر من 35 عاما استطاع كينغ أن يقدم 50 ألف مقابلة بنفس الأسلوب.

يفسر بعضهم أسلوبه الهادئ بحالته الصحية التي لا تحتمل الانفعال والدخول في مسرحيات كلامية عابرة للأقمار الصناعية إذ خضع لعمليات قسطرة وترقيع شرايين.

عكس كينغ الشخصية الأميركية اللطيفة، كل هذه الصفات الجيدة كانت مطلوبة في الإعلام التلفزيوني الأميركي إلى وقت قريب ولكن هذه الصفات نفسها أصبحت تتسبب في الخسائر المالية.

18