صحافة و صحفيون: سيمور هيرش

الاثنين 2014/07/14
سيمون هيرش يغفل استخدام التكنولوجيا في تحقيقاته

لندن- من يرغب في تقصي إنجازات سيمور هيرش الصحفي الأميركي الفائز بجائزة بولتزر للصحافة سيجد كثيرا منها ومن يبحث عن إخفاقاته فلن يعود خائبا، لكن رغم ذلك فقد صنف رائد الصحافة الاستقصائية أو صحافة العمق الميداني المعتمدة على “الحقائق” الموثقة ولا شيء غيرها.

المنطق العقلاني لقياس الأمور يقضي بأن هذا الصحفي له سجل حافل، فهو سبق أن كشف مذبحة قرية ماي لاي التي قامت بها القوات الأميركية خلال حرب فيتنام، كما كتب عن الفضيحة الأشهر في تاريخ رؤساء أميركا “ووترغيت” وهو من كشف الترسانة النووية لإسرائيل وقبل عشرة أعوام كان وراء فضح تعذيب جنود أميركيين لموقوفين عراقيين في سجن “أبو غريب”.

لكن هذه ليست الحقيقة الوحيدة عن الرجل، فالاستناد إلى مصداقية ما يقوله يقتضي أيضا الانتباه إلى سجله الآخر من الإخفاقات.

لقد كتب هيرش وقال الكثير في حياته الحافلة التي تأرجحت ما بين الصعود والتراجع وذلك شأن كثيرين.

عاد إلى الواجهة حين كتب الصحفي الاستقصائي مقالا يتهم فيه المخابرات التركية بالضلوع في الهجوم الكيميائي على الغوطة الشرقية في سوريا الصيف الماضي.

التسلسل في الإنجازات هو ما استند له كل من احتفى بما كتبه هيرش.

وبغض النظر عن صحة ما كتبه فقد وضع هذه المرة في موقع محاكمة، إذ جعلت “الشبكة العالمية” من أعمال أحد الصحفيين الأكثر شهرة في العالم أعمالا عفّى عليها الزمن، بل ولا يمكن الاعتماد عليها بتاتاً بل وجعلته في موضع مقارنة مع أحد المدونين “النكرات” حلل مقاطع الفيديو والمعلومات المنشورة على الشبكات الاجتماعية ليدحض نظرية هيرش.

هو العمدة في مجاله لكن الصحف رفضت نشر كثير من قصصه الإخبارية لأنه أغفل تكنولوجيا العصر.

18