صحافية سودانية تقاضي مسؤولين لطردها أثناء مؤتمر صحافي

صحافيون يستنكرون الحادثة، معتبرين أنها امتداد لممارسات قمعية طيلة 30 عاما من نظام عرف بعدائه للصحافة والإعلام.
الثلاثاء 2020/10/27
إدانة واسعة

الخرطوم – بدأت الصحافية ناهد سعيد في إجراءات قانونية ضد قيادي بالمجلس الأعلى لمنطقة البجا في العاصمة الخرطوم، تعرض لها بإساءات شخصية واتهامات بعدم المواطنة والعمالة، وذلك أثناء محاولتها تغطية مؤتمر صحافي للمجلس.

وقالت سعيد إنها حضرت لتغطية مؤتمر صحافي للمجلس السبت، لكنها تفاجأت أثناء وجودها بأن طلب منها مغادرة قاعة المؤتمر، بسبب انتمائها لمكون البني عامر، وفق تصريحات صحافية لوسائل إعلام محلية.

وأصرت قيادات المجلس على طرد الصحافية بصحيفة التيار، ورئيس تحرير موقع “المنصة برس” وصحيفة آخر لحظة، جاد الرب عبيد، وتضامن معهم الصحافي صديق رمضان بموقع النورس نيوز، والصحافي عمر دمباي من صحيفة آخرلحظة وسودان مورنينغ. وذكرت وسائل إعلام سودانية أن قيادات المجلس رهنت بدء المؤتمر الصحافي بخروج سعيد بسبب إشارتهم إلى توجيهها النقد لأحد القياديين.

واستنكر عدد من الصحافيين الحادثة، معتبرين أنها امتداد لممارسات قمعية طيلة 30 عاما من نظام عرف بعدائه للصحافة والإعلام. وأكدت سعيد أنها بدأت في إجراءات بلاغ ضد القيادي واعتبرت أن ما حدث انتكاسة في مجال حرية الصحافة خاصة، وشعارات الثورة بشكل عام.

وأوضحت أن حضورها للمؤتمر جاء بحكم عملها الصحافي ومتابعتها لقضايا شرق السودان، وأشارت إلى أنها غطت العديد من فعاليات شرق السودان ولم تدخل رأيها الشخصي في الصراع.

من جهتها أدانت شبكة الصحافيين السودانيين، طرد الصحافية واعتبرت حرمانها من حضور المؤتمر الصحافي انتهاكا لحق الصحافي في الحصول على المعلومات ونشرها.

وأكدت الشبكة أن انتقاد الصحافي لأيّ جهة لا يعطيها الحق في حرمانه من مُمارسة عمله أو رفض التعامُل معه، ورأت أن ما حدث مع ناهد بداية لعملية تصنيف الصحافيين مع أو ضد.

ودعت كل القانونيين والصحافيين والمعنيين لتشكيل جبهة ضد هذا العَبَث، والترصُّد المُستمر بحرية التعبير والنقد، وسيادة قوانين العهد البائد التي تتجاهل حماية الصحافيين، خاصة أثناء تأدية عملهم.

18