صحافيون تونسيون يواجهون عنف النهضة

لجنة تنظيم مسيرة حركة النهضة تعاملت مع الصحافيين وفقا للمؤسسة التي ينتمون إليها ومنعت بعضهم من التغطية.
الاثنين 2021/03/01
محاولة تركيع الإعلام

تونس - تعرض صحافيون ومراسلو وسائل إعلام محلية ودولية إلى شتى أنواع الاعتداءات من قبل أنصار حركة النهضة، خلال تغطيتهم للمسيرة التي دعت إليها الحركة في العاصمة التونسية.

وسجلت وحدة رصد الانتهاكات في النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين العشرات من الاعتداءات ضد الصحافيين والمصورين الصحافيين من قبل أعضاء لجنة تنظيم المسيرة التي نظمتها حركة النهضة بتونس العاصمة.

وتعاملت اللجنة مع الصحافيين وفقا للمؤسسة التي ينتمون إليها، فقد عاينت وحدة رصد الانتهاكات الاعتداء الذي تعرّض له الطاقم الصحافي التابع لموقع بيزنس نيوز، حيث استهدفت مجموعة تتكون من أربعة عناصر المصوّر الصحافي مروان السهيلي وحاولوا منعه بالقوة من العمل ونعتوه بإعلام العار وتعرض المصوّر الصحافي للضرب على مستوى القدم.

كما تم منع زميلته بنفس الموقع يسرى رياحي من العمل وتمّ دفعها بالقوة ما انجر عنه تلف معدات العمل الخاصة بها، بالإضافة إلى تعمّد بعض الأفراد من لجنة التنظيم التابعة للنهضة ممارسة أسلوب التحرش بالصحافية رياحي.

كما تمّ الاعتداء على فريق عمل إذاعة “أي.أف.أم” المكون من الصحافية سالمة هلال والمصورة الصحافية فاطمة الطرابلسي بالعنف اللفظي والدفع من قبل لجنة تنظيم التظاهرة. وقد تعرضت الطرابلسي إلى الضرب من قبل المعتدين والسب والشتم مؤكدين أن “الشارع لهم”، إضافة إلى صحافيين آخرين تعرضوا لمواقف مماثلة.

نقابة الصحافيين أدانت بشدة هذه الاعتداءات واعتبرت أن تتالي الاعتداءات من المحسوبين على الحركة خلال المسيرة وصمت قيادات حركة النهضة على ذلك يعدان موافقة ضمنية وسعيًا منها لمحاولة تركيع الإعلام

وكشفت وحدة رصد الانتهاكات عن تعرض 3 صحافيات إلى المضايقة بحركات لا أخلاقية من قبل أنصار حركة النهضة وإلى التحرش عبر اللمس من مواقع حساسة من قبل المعتدين.

كما وجد مجموعة من الصحافيين أنفسهم ضحية التدافع والتضييق وتحديد مجال العمل.

وخلال صعود رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي على المنصة لإلقاء كلمته، تم تمكين الصحافيين من مكان تغطية داخل المتظاهرين، وفور وصولهم إلى المكان تمّت محاصرتهم من قبل أشخاص في لجنة التنظيم والتضييق عليهم ودفعهم وسبهم وشتمهم ما اضطرهم للمغادرة. ومازالت قائمة الصحافيين الضحايا مرجحة للارتفاع.

وأدانت نقابة الصحافيين بشدة هذه الاعتداءات واعتبرت أن “تتالي الاعتداءات من المحسوبين على الحركة سواء من قبل بعض نوابها في البرلمان أو من قبل أنصارها خلال المسيرة وصمت قيادات حركة النهضة على ذلك يعدان موافقة ضمنية وسعيًا منها لمحاولة تركيع الإعلام”. ولفتت إلى أن ذلك يجري عن طريق “الترهيب والعنف والتدخل في عمل الصحافيين ومحاولة مصادرة حرية العمل الصحافي”.

وقالت النقابة إنها قررت مقاضاة كل المعتدين وعلى رأسهم لجنة التنظيم التي “مارست مهام الميليشيات وخالفت القوانين التي تضمن حرية العمل الصحافي”. وأوضحت أنه تم تكليف طاقم النقابة القانوني بالقيام بالإجراءات القانونية اللازمة لتتبع المعتدين رغم تواصل حالة الإفلات من العقاب وعدم التعاطي الجدي مع قضايا الاعتداء على الصحافيين.

18