صحافيون جزائريون يطالبون بتحييد قضية مواقي عن الأجندة المذهبية

الأربعاء 2017/03/01
توظيف الصحافة في تمرير الرسائل المذهبية

الجزائر - أطلق ناشطون وإعلاميون جزائريون، نداء للحكومتين الجزائرية والعراقية، من أجل إخراج الصحافية سميرة مواقي دادي، من “لعبة التصدير المذهبي”، وذلك في أعقاب ظهورها في تسجيل بثته مواقع التواصل الاجتماعي، بدت فيه بحالة نفسية شبه منهارة، وهي تجيب على أسئلة حول هويتها وقناعاتها المذهبية الجديدة.

وذكرت مصادر محلية في الجزائر أن عائلة الصحافية مستاءة جدا من الابتزاز المذهبي الذي وقعت فيه، بعد إصابتها برصاص قناص داعشي، خلال تغطيتها لمعركة الموصل، بحسب روايات متداولة.

وطالبت العائلة “بعلاج سميرة مواقي طبيا ونفسيا ووقف الزج بها في سجالات مصورة أيا كان نوعها”.

وكان فيديو مسجل للصحافية قد أثار جدلا واسعا في الجزائر، حيث صرحت فيه “بأنها لن تعود إلى الجزائر، ووجود عائلتها في العراق لا طائل من ورائه، وكل شيء صار من الماضي، والحاضر بالنسبة لها هو قناعاتها الجديدة”.

وذكرت المصادر أن “عائلة الإعلامية سميرة مواقي ممثلة في شقيقيها اللذين زاراها في بغداد، تؤكد أن الإصابة التي تعرضت لها خلال تغطيتها الحرب في العراق، تركت لديها آثارا صحية بالغة، وسببت لها اضطرابات نفسية واضحة، ترفع عنها المسؤولية في بعض التصريحات المنقولة عنها، بحسب ما لاحظ من زارها من العائلة في المستشفى”.

واستنجدت العائلة بالمثقفين والإعلاميين، من أجل “عدم استغلال الصحافية في سجالات أيا كان نوعها أو مهما كان هدفها، وخاصة نقل مشاهد مصورة لها من أطراف من خارج المستشفى وتوظيفها في التجاذبات المنشورة على مواقع التواصل الاجتماعي أو أي وسيلة إعلامية أخرى، ما يعد مخالفة واضحة للقانون وللضمير الإعلامي والإنساني الذي تستوجبه هذه الظروف”. وكانت مراجع شيعية قد زارت في اليومين الأخيرين الصحافية مواقي في المستشفى، وهو ما اعتبره الصحافيون والنشطاء، أنه يبرز الاهتمام الطائفي، لتوظيف الصحافية في تمرير رسائل مذهبية، تتجاوز حدود التضامن الإنساني والمهني، خاصة وأن وسائل إعلام عراقية متعددة هللت في الأسابيع الأخيرة للميول التي أبدتها الضحية إلى دور ورسالة ميليشيا الحشد الشعبي.

وأشارت مصادر من محيط الصحافية، إلى أن جهات في نقابة الصحافيين العراقيين وعائلة مواقي الموجودة في بغداد، نقلت لهم معلومات عن نقل الصحافية إلى بلدها الجمعة القادم.

وكان شقيق الصحافية، قد نشر تسجيلا على شبكات التواصل الاجتماعي الثلاثاء، أعلن خلاله أن “شقيقته في وضع صعب ومعقد، وأنها ليست في كامل قواها العقلية والنفسية، وأن ما جاء على لسانها في التسجيلات الأخيرة، لا يمت للحقيقة بأي صلة، بل هو ابتزاز لها من جهات معروفة في العراق”.

وأضاف “أنها فقدت ذاكرتها جزئيا ولم تعد تتعرف على محيطها، وأن هول الصدمة لا يزال مؤثرا عليها، وأن ما يروج الآن هو من أجل تحطيمها نفسيا، واستغلالها في أجندة معينة”.

18