صحافيون سودانيون يطالبون اتحادهم بمتابعة أزماتهم بدلا من قضية خاشقجي

صحافيون يؤكدون أن الاتحاد تجاهل حملة جهاز الأمن على الصحف حيث صادر صحيفة الجريدة وذلك بعد يومين من قرار جهاز الأمن بإيقاف برنامج "حال البلد".
الاثنين 2018/10/15
الاتحاد يتجاهل التضييق على صحافييه

الخرطوم – أعرب صحافيون سودانيون عن انزعاجهم لانشغال الاتحاد العام للصحافيين السودانيين، بقضايا خارجية، في الوقت الذي يضيِّق فيه جهاز الأمن على حرية الصحافة في السودان، ويقوم بمنع صحافيين من الكتابة، ومصادرة الصحف لإخضاعها بسلاح الخسارة المالية.

وجاءت الانتقادات بعد أن أبدى الاتحاد قلقه البالغ ”إزاء مصير الصحافي السعودي جمال خاشقجي وما صحبه من جدل وغموض”، بينما تجاهل حملة جهاز الأمن على الصحف، حيث صادر صحيفة الجريدة، وذلك بعد يومين من قرار جهاز الأمن بإيقاف برنامج “حال البلد”، الذي يقدمه الطاهر التوم بقناة سودانية 24.

ولفت صحافيون إلى أن الاتحاد الذي، لم يصدر بيان إدانة حول المصادرات المستمرة للصحف، كما لم يصدر بيان يرفض فيه إيقاف برنامج "حال البلد".

بدورها، أعربت الشبكة العربية لإعلام الأزمات عن قلقها المتزايد إزاء التضييق على الحريات الصحافية وحرية الرأي والتعبير، الذي تمارسه السلطات السودانية ممثلة في جهاز الأمن والمخابرات، والبرلمان ووزارة الثقافة بأشكال مختلفة، وتخالف الدستور السوداني ومواثيق حقوق الإنسان التي وقّعت وصادقت عليها الحكومة في السودان، ووفق ما ذكرت الشبكة في بيان، يتزامن ذلك مع تصريحات غير صحيحة أدلى بها مدير جهاز الأمن والمخابرات عن بسط الحريات في البلاد.

 ورفضت استمرار مصادرة جهاز الأمن للصحف من المطبعة وإنهاكها مالياً، ففي أقل من أسبوع تمت مصادرة صحيفتي الجريدة والتيار من المطبعة بعد الطبع.

وحقق جهاز الأمن مع كل من رئيسي تحرير الصحيفتين، بسبب حضورهما لاجتماع مع سفراء دول الاتحاد الأوربي بالخرطوم ناقش أوضاع الحريات في البلاد، وعلى الرغم من أن الخارجية استدعت سفير الاتحاد الأوروبي وأبلغته احتجاجها على الاجتماع وأصدرت بيانا بذلك، إلا أن جهاز الأمن لم يكتف بتلك الإجراءات، ففضّل معاقبة الصحيفتين بأسلوبه الذي اعتاد عليه بمصادرتها لإنهاكها مادياً وتعطيلها بكل السبل حتى تعلن إفلاسها، وهي إجراءات تعسفية وغير دستورية تتنافى مع مواثيق حقوق الإنسان.

وتأسفت الشبكة العربية لإعلام الأزمات لمنع صحافيين من دخول البرلمان بـ”حجج واهية” وغير مقبولة من إدارة الإعلام تطالبهم بتجديد اعتمادهم لدى البرلمان بخطابات من صحفهم، وهم الذي يغطون أعمال البرلمان طوال العام وليس هناك مبرر بإحضار خطاب، طالما أنهم يحملون بطاقات صحافية ومعروفين لدى النواب والإدارة وظلوا طوال العام يغطون مداولات البرلمان، غير أن الخطوة تأتي رداً على مواقف سابقة اتخذها الصحافيون ضد طرد زميلتهم بسبب نشرها لخبر أغضب البرلمان.

يذكر أن نقيب الصحافيين الصادق الرزيقي، أعلن في تصريحات صحافية عقب اجتماعه مع رئيس البرلمان إبراهيم أحمد عمر، الخميس عن التوقيع على ميثاق الشرف الصحافي مطلع نوفمبر المقبل. لكنه لم يكشف تفاصيل الميثاق.

18