صحافيون سوريون يواجهون السجن أو الموت بعد ترحيلهم من تركيا

السلطات التركية تواصل حملة إعادة صحافيين إلى سوريا معرضة حياتهم للخطر.
الجمعة 2019/11/15
"الملاذ الآمن" لم يعد آمنا

إسطنبول (تركيا) - يعاني عدد من الصحافيين السوريين من نتائج الحملة التي قامت بها السلطات التركية في الأشهر الأخيرة لترحيلهم من البلاد، بعد أن لجأوا إلى تركيا هربا من الحرب الدائرة في بلادهم والملاحقة من قبل أطراف متعددة بسبب عملهم الصحافي.

وقال عبيدة آل عمر، وهو أحد الصحافيين الذين تم ترحيلهم إلى مدينة إدلب الخاضعة لسيطرة المعارضة في يوليو الماضي، إن أفراد أسرته ظلوا يعانون في منزل مُهدّم تحت القصف المتكرر منذ ترحيلهم. وأضاف آل عمر في تصريح لموقع أحوال تركية “لدي أربعة أبناء، وقد أتينا إلى تركيا بعد أن قصفت روسيا المكان الذي كنّا نعيش فيه.. بعد ذلك حاولت العبور إلى اليونان على متن قارب، لكنه غرق وكدت أن أغرق أنا أيضا”.

وتابع أن الشرطة التركية ألقت القبض عليه بعد ذلك وأخذت صورة من جواز سفره، وأجبرته على توقيع وثيقة تقول إنه عاد إلى سوريا طوعا. وهو موجود الآن في إدلب مع زوجته وأبنائه، ويواجه صعوبة في توفير سبل العيش.وطالبت منظمة صحافيون بلا حدود في خطاب للحكومة التركية في أغسطس الماضي بوضع نهاية لعمليات الترحيل تلك، محذرة من أن الصحافيين الذين تتم إعادتهم إلى سوريا يواجهون السجن أو الموت.

وقال فيراس ديبا رئيس رابطة الصحافيين السوريين في إسطنبول “الصحافيون السوريون يواجهون خطر الترحيل إلى سوريا أو إلى بلد آخر… إذا أُرسلوا إلى سوريا، فإن حياتهم ستصبح في خطر، وإذا أُجبروا على الرحيل عن إسطنبول، فإنهم سيفقدون وظائفهم، نظرا لأن معظم المؤسسات الإعلامية التي تنشر باللغة العربية موجودة هناك”.

ضحايا الحروب والأنظمة السياسية
ضحايا الحروب والأنظمة السياسية

وواجه ديبا مشكلات بعدما تُرك من غير هوية منذ أن تقدم للحصول على وضعية الحماية المؤقتة.

وأوضح “دخلت تركيا بتأشيرة سياحية، لكن التأشيرة انتهت قبل ثلاث سنوات، ولم أستطع تجديدها لأن صلاحية جواز سفري انتهت. عندما تقدمت للحصول على وضعية الحماية المؤقتة، لم يعطوني أي هوية”.

وزوجة الصحافي وأبناؤه مسجلون في مدينة غازي عنتاب الواقعة جنوب شرقي تركيا، لكن الأسرة كلها تعيش في إسطنبول. وإذا ألقي القبض على ديبا وأُعيد إلى سوريا، فإنه يخشى من أن يُقتل. وأضاف “أنا مستهدف من قبل النظام السوري وتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة بسبب عملي في الصحافة”.

ومن جهته، تحدث الصحافي يعرب الدالي إلى موقع أحوال تركية، عن تجربته، وقال إنه دفع ستة آلاف دولار لمهربين لكي يُعيدوه وأسرته إلى تركيا بعد أن جرى ترحيله في أغسطس، لكنه أشار إلى أنه لم يعد يستطيع الآن طلب الحصول على الرعاية الطبية العاجلة التي يحتاجها لعلاج مرض كلوي خطير يعاني منه، خشية ترحيله من جديد.

ويعمل الدالي (26 عاما) لصالح موقع “ليفانت نيوز”، وجرى ترحيله من تركيا، وقال إن تنظيم القاعدة في سوريا أسره. وبعد رحلة صعبة استطاع الوصول إلى تركيا، لكن تم ترحيله مجددا.

18