صحافيون مغربيون يدرسون مواكبة قانون الصحافة للديمقراطية

الخميس 2017/10/19
تشكيل لجنة كفاءات وحكماء من قبل نقابة الصحافة المغربية

الرباط – خلص إعلاميون وصحافيون مغربيون إلى أنه لا يمكن تحقيق مناخ ديمقراطي وتنموي دون صحافة قوية وعصرية تضطلع بدورها كاملا في إطار المسؤولية المهنية.

واجتمع المتخصصون في الإعلام ، الثلاثاء بالرباط، في ندوة بعنوان “واقع الصحافة بالمغرب بعد عام من صدور القانون المتعلق بالصحافة والنشر”. واعتبروا أن مجال الإعلام، بكافة قطاعاته، مدعو لمواجهة التحولات السياسية الجارية والمرتقبة. ودعوا إلى تقنين المهنة بشكل يصون المكتسبات التي تحققت في المجال.

وتناولوا مختلف المستجدات التي جاء بها القانون، والتي تهتم أساسا بتعزيز ضمانات حرية التعبير والحق في الوصول إلى المعلومة.

ورأى نقيب الصحافيين عبدالله البقالي أن مدونة الصحافة قننت العمل الصحافي وأن ممارسة الصحافة تقتصر على المهنيين. وأضاف أنه لا يمكن الحديث عن مسارات الإصلاح في ظل إعلام عمومي رديء.

وأكد أن السلطات الحكومية تقدم إعلاما عموميا رديئا وأن أغلب المقاولات الإعلامية الناجحة تعيش حالة إفلاس مع ظلم للموارد البشرية، وأصبحت الصحافة مهنة لمن للمهنة له.

وقال البقالي إن المجلس الوطني للصحافة سيخرج إلى الوجود قريبا وقد تم تشكيل لجنة كفاءات وحكماء من قبل النقابة الوطنية للصحافة المغربية.

واعتبر المشاركون في الندوة أن أي قانون يظل خاضعا للمراجعة، بالنظر إلى الطبيعة المتحولة لمجال الإعلام والمستجدات التي يشهدها بشكل متسارع، مما تتحتم مراجعة القانون لتمكينه من تأطير ملائم للقطاع.

وذكروا أيضا أن المشهد الإعلامي شهد خلال العام الماضي، تعزيز الترسانة القانونية لمجال الإعلام من خلال المصادقة على قانون النظام الأساسي للصحافيين المهنيين وقانون إحداث المجلس الوطني للصحافة.

وتطرقوا أيضا إلى مختلف الإجراءات الرامية إلى إدماج الصحافة الإلكترونية ضمن منظومة الإعلام، بهدف تقنين القطاع وتمكينه من الاضطلاع بدوره في تطوير الصحافة الوطنية، مبرزين وجود مؤشرات مشجعة على أن القانون يشكل مدخلا لإصلاح القطاع والدفع به نحو الارتقاء، حيث تعمل العديد من المواقع على تطبيق الشروط القانونية.

ودعا المشاركون أيضا إلى التفكير في إيجاد أنماط جديدة للتمويل، والبحث عن نموذج اقتصادي يساعد على إدماج المقاولات الصحافية الصغيرة ضمن النسيج الإعلامي، وإلى الاستثمار في تكوين العنصر البشري المؤهل داخل هذا النسيج .

كما رصدت الندوة تطور علاقة المجتمع بالمعلومة وتعامله مع الخبر، حيث انتقلت من التكتم إلى الانفتاح الكبير الذي يحتم إرساء ضوابط أخلاقية تمكن من تعزيز الوازع الأخلاقي لدى نشر الأخبار.

18