صحافيون يخوضون معركة الانتخابات النيابية أملا في تغيير لبنان

إعلاميون لبنانيون يحاولون حجز أماكن في لوائح الأحزاب الكبرى، أو الترشح مع لوائح المجتمع المدني لإعطاء دفع أكبر للمعركة الانتخابية وإيصال الصوت أسرع.
الثلاثاء 2018/03/13
واقع ينتظر التغيير

بيروت- يخوض 16 إعلاميا لبنانيا من مختلف التوجهات، غمار المعركة الانتخابية النيابية، أملا في تغيير الواقع الذي لطالما انتقدوه في تقاريرهم الصحافية وبرامجهم التلفزيونية، معولين على تفاعل الشعب اللبناني مع الإعلام الذي يتأثر به نظرا لمساحة الحرية الموجودة لديه.

ويحاول هؤلاء الصحافيون حجز أماكن في لوائح الأحزاب الكبرى، أو الترشح مع لوائح المجتمع المدني، ومن بينهم الصحافي المستقل علي الأمين مالك ورئيس تحرير موقع “جنوبية” الإلكتروني، المعارض بشدة لسياسة حزب الله وهو أقرب إلى فريق 14 آذار المناهض للمحور السوري-الإيراني.

ويخوض الأمين المعركة في دائرة جنوبية يسيطر عليها بالكامل “حزب الله” وحركة “أمل” الشيعية، ومن الصعب تسجيل خروقات كبيرة، إلا أنه يشدد على أنّ “هدف المعركة سياسي لإيصال الاعتراض، وليس من أجل الفوز بمقاعد نيابية”.

وقال إنّ “ترشح الصحافيين يعطي دفعا أكبر للمعركة (الانتخابات)، ويساهم في إيصال الصوت أسرع”. وأضاف أن “من حقّ جميع الناس الترشّح للانتخابات، إلا أن هناك واقعا يفرضه سلاح حزب الله في جنوب لبنان، ونحن قررنا مواجهته”.

ونفى أن تكون “دول خارجية تمدّ الصحافيين اللبنانيين بالسلاح من أجل الإقدام على هذه الخطوة”. ورأى أن “الانتخابات ستتميّز بندرة المال السياسي، لأن الدول الكبرى لا تموّل المعارك بالشكل الذي كانت تموله سابقا”.

وينتمي الأمين لأسرة شيعية من جنوب لبنان، وقدّم ترشيحه عن دائرة “بنت جبيل، والنبطية، ومرجعيون، وحاصبيا”. وأكد أن التحالفات الانتخابية لم تنتهِ بعد، وخصوصا مع قوى “14 آذار” المناهضة للمحور الإيراني-السوري.

يخوض 16 إعلاميا لبنانيا من مختلف التوجهات، غمار المعركة الانتخابية النيابية، أملا في تغيير الواقع الذي لطالما انتقدوه في تقاريرهم الصحافية وبرامجهم التلفزيونية

وبرزت أيضا من بين الأسماء المرشحة، الإعلامية جيسيكا عازار مقدمة الأخبار على قناة “أم تي في” اللبنانية. وهي من الصحافيات الشابات، وقد حصل صدام بينها وبين المدير العام السابق للأمن العام اللواء جميل السيّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويعد السيّد من الضباط الأربعة الذين اعتقلوا بعد عام 2005، على خلفيّة اتهامهم بالتورّط في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير 2005. وأكدت عازار أن ترشيحها ينطلق من ثوابت عدّة أهمها أنها “تسعى إلى التغيير والإصلاح في البلد”.

وشددت على أن أمام اللبنانيين فرصة للتغيير في 6 مايو (موعد الانتخابات البرلمانية) “وأنا أحترم قرار الناس”. وأشارت إلى أنها “تخوض الانتخابات في دائرة صعبة”، وأنها “تراهن على حس الناس وقرارهم بالانقلاب على الواقع الذي يعيشونه”.

ولفتت إلى أنها “مرشحة مستقلة، تخوض الانتخابات على لائحة حزب (القوات اللبنانية)، وتطمح لتحقيق نتيجة جيدة”. ولاقت خطوة ترشح عازار استحسانا كبيرا من بعض اللبنانيين؛ خصوصا فريق “14 آذار”، كما انتقد فريق آخر الخطوة.

وقالت عازار إنها عملت كمقدمة أخبار لـ9 سنوات في قناة “أم تي في”، و”ناضلت سياسيا قبل هذه المدّة”. وأضافت “لم أكن أترشّح لو لم أكن مطلعة على الأجواء السياسية، وصاحبة تجربة”.

ودعت عازار “الناس إلى تحكيم ضميرهم والتصويت وفق قناعاتهم. في النهاية نحن نحترم رأيهم وكل شيء يقررونه”. ويتوجب على كل مرشح أن يدخل لائحة لكي يخوض الانتخابات، ويقفل باب تأليف اللوائح في 26 من الشهر الحالي. وتجرى الانتخابات المقبلة وفق النظام النسبي، على المقاعد الـ128 في مجلس النواب الذي يتقاسمه المسلمون والمسيحيون مناصفة.

وتضاف إلى الأمين وعازار، مجموعة من الصحافيين المعروفين في لبنان، أبرزهم رولا حداد من صحيفة النهار اللبنانية والإعلامية بولا يعقوبيان محاورة سياسية في تلفزيون المستقبل.

18