صحافيو المغرب يرفضون تعديل قانون الصحافة دون إشراكهم

الاثنين 2017/11/06
البحث عن حلول يكون بالمشاركة

الرباط - فوجئ الإعلاميون والمنظمات المهنية في المغرب، بمناقشة مشروع قانون الصحافة والنشر خلال جلسة الحكومة الأخيرة، بهدف تعديل القانون دون أن يكون لهم علم بهذه البرمجة أو بمضمون التعديل.

وأعرب أعضاء المكتب التنفيذي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية عن استغرابهم من إقدام الحكومة على الشروع في مناقشة تعديل قانون الصحافة والنشر “دون اعتماد المقاربة التشاركية مع الهيئات المهنية، وهي المقاربة التي سارت عليها الحكومة حتى الآن”.

وذكّرت النقابة، في الاجتماع الدوري الذي عقد نهاية الأسبوع الماضي، بمطلبها الرئيسي الهادف إلى حصر قانون الصحافة والنشر على القضايا المرتبطة أساسا بالممارسة الصحافية المهنية وتطهيره مما هو غير ذلك على أن يبقى خاليا من العقوبة السالبة للحرية.

وأعربت عن تفهمها لـ”ضرورة المعالجة القانونية لقضايا تكتسي خطورة بالغة من قبيل التحريض على القتل والإرهاب في باقي مجالات النشر التي لا يعقل أن تبقى متضمنة في قانون الصحافة الذي يجب أن يكون مقتصرا على الممارسة الصحافية المهنية”.

ولأول مرة منذ 25 سنة، أي منذ المناظرة الوطنية للإعلام لعام 1993، يتم الإقدام على تعديل قانون يتعلق بالصحافيين دون استشارة المهنيين، مع العلم أنه في عام 2002 كان الخطاب الملكي واضحاً بخصوص ضرورة إشراك المهنيين في أي إصلاح للإعلام، كما أنه على عهد كل الحكومات المتعاقبة لم يكن أي قانون يصدر أو يعدل إلا بإشراك النقابة الوطنية للصحافة المغربية والفيدرالية المغربية لناشري الصحف بالأساس.

وتحدثت مصادر غير رسمية عن أن مشروع تعديل القانون قد يهم مواد متعلقة بالإرهاب يراد ترحيلها للقانون الجنائي، وهذا موضوع يقول بعض الصحافيين إنه نقاش جوهري هام.

من جانبه، اعتبر يونس مجاهد، نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن القانون الجديد المنظم للعمل الإعلامي بالمغرب، لن يحل المشكل دون مراعاة المحيط. موضحا أنه لا بد من توفير شروط المهنية لعمل المؤسسات الصحافية في موازاة مع الجانب القانوني.

ورأى مجاهد، خلال مداخلة له ضمن أشغال ندوة “حرية الإعلام بين مدوّنة الصحافة والنشر والتشريع الجنائي بالمغرب”، الأسبوع الماضي، أنه ليس من المعقول القبول بمهنة دون شروط مهنية. مؤكدا أنه من “المطلوب وجود مشاريع حقيقية مدعومة بأدوات الاشتغال إلى جانب توفير جو من حرية العمل الصحافي”.

وأضاف، أن الحلول ممكنة لجميع مشاكل العمل الصحافي بالمغرب من “خلال سياسات عمومية لتطوير القطاع وفق القواعد المهنية المتعارف عليها”.

18