صحافيو تونس يطلقون حملة تضامن مع زملائهم الأتراك

الجمعة 2017/12/29
الحريات قضية جميع الصحافيين

تونس - أثارت زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان موجة من الجدل في أوساط الصحافيين التونسيين، بسبب تزامن الزيارة مع محاكمة عدد من الصحافيين الأتراك، وتواتر التقارير الحقوقية الدولية التي تدين اعتقال ومحاكمة الصحافيين في تركيا.

وأصدرت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين بيانا رسميا هذا الأسبوع، جدّدت فيه مساندتها للصحافيين الأتراك “الذين يواجهون حملة غير مسبوقة لترهيبهم وتركيعهم وحملت أردوغان مسؤولية ذلك، ودعت الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى إثارة هذا الموضوع في اللقاء الرسمي مع الرئيس التركي”.

وتجمع عدد من الصحافيين الثلاثاء أمام مقر النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين تضامنا مع الصحافيين الأتراك القابعين في السجون.

ورفع المحتجون خلال الوقفة التي دعت إليها نقابة الصحافيين صورا لصحافيين مسجونين وشعارات “تطالب بإطلاق سراحهم وتندد بالسياسة الممنهجة للنظام التركي في ترهيب الصحافيين واستهداف صحافة حرة ومستقلة”.

ويأتي هذا التحرك وفق بيان النقابة في الوقت الذي يواصل فيه الاتحاد الدولي للصحافيين، والنقابات المنضوية تحته بما فيها النقابة الوطنية، حملة للتضامن مع الصحافيين الأتراك المسجونين والمستمرة منذ يوم 21 أكتوبر 2016.

وأكد نقيب الصحافيين ناجي البغوري على هامش الوقفة أن مبدأ التضامن الصحافي هو الذي دفع إلى هذا التحرك أسوة بتحركات سابقة لصالح صحافيين مستهدفين في بلدان أخرى، منوها بحركات تضامن مشابهة نظمت في العديد من البلدان تضامنا مع الصحافة التونسية قبل الثورة وبعدها.

وأضاف البغوري أنه لم يعد في الإمكان “الاستفراد بالصحافيين في مختلف بلدان العالم من قبل أنظمة قمعية واستبدادية مادام مبدأ التضامن سائدا، ومادامت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي قادرة على فضح ممارسات الحبس والتنكيل والتقتيل ووضع اليد على الإعلام”.

وكانت النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين وجهت دعوة للصحافيين ونشطاء المجتمع المدني لحضور هذه الوقفة التضامنية مع الصحافيين الأتراك تزامنا مع زيارة الرئيس التركي إلى تونس، يومي 26 و27 ديسمبر الجاري.

وذكرت النقابة في بيان لها أن 149 صحافيا يقبعون في “سجون النظام التركي” رغم الدعوات والحملات لإطلاق سراحهم، مبينة أن النظام التركي استغل حالة الرفض الشعبي والدولي للمحاولة الانقلابية الفاشلة منتصف يوليو 2016 للمزيد من إحكام قبضته على حريّة الإعلام والصحافة، فشن حملات تحريض على العشرات من وسائل الإعلام والصحافيين بحجّة إسناد “انقلاب الكيان الموازي”.

وأضافت النقابة أن “النظام التركي أغلق بشكل تعسفي وسافر العديد من المؤسسات الإعلامية واقتحمت قوات أمنه ومخابراته بعضها الآخر وفتشتها واعتدت على العاملين فيها، وصعّدت من مراقبة شبكات التواصل الاجتماعي وحجبت بعضها، كما قامت الأجهزة الأمنية باقتحام منازل صحافيين واعتقلت بعضهم بتهم باطلة وملفقة”.

18