صحافيو درعا مهددون بالانتقام

عشرات من الصحافيين الذين غطوا بدايات الانتفاضة ضد الرئيس السوري يعربون عن خشيتهم من التعرض للتصفية أو السجن ما إن يبسط الجيش سيطرته على درعا.
الأربعاء 2018/07/18
نحو 270 إعلاميا عالقين في الجنوب السوري

باريس- طالبت منظمة “مراسلون بلا حدود” الأمم المتحدة الثلاثاء بالتدخل لحماية العشرات من الصحافيين “المحاصرين” في جنوب سوريا، والذين يخشون التعرّض لأعمال انتقامية من قبل النظام.

وأعلنت المنظمة في بيان أن “العشرات من الصحافيين محاصرين في جنوب سوريا منذ أن استعاد الجيش النظامي منطقة درعا”، وقد أعرب بعضهم للمنظمة “عن خشيتهم من التعرض للتصفية أو السجن ما إن يبسط الجيش سيطرته التامة على المحافظة”.

وقالت المنظمة أن الصحافيين الذين غطوا “بدايات الانتفاضة (ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسد) وساهموا في توثيق انتهاكات النظام لحقوق الإنسان” يواجهون خطر “اعتبارهم من المعارضة” وبالتالي “التعرّض لأعمال انتقامية شديدة القسوة”.

وأعربت المنظمة المدافعة عن حرية الصحافة عن قلقها إزاء مصير “لائحة أعدها الصحافيون أنفسهم تضم 69 شخصا معرضين لخطر كبير في القنيطرة ودرعا”.

العشرات من الصحافيين محاصرين في جنوب سوريا منذ أن استعاد الجيش النظامي منطقة درعا

وأعلنت أن هؤلاء هم مراسلون لمحطات “أورينت نيوز” و”تلفزيون سوريا” و”قناة الجسر” و”حلب اليوم” ووكالتي “فرانس برس” و”رويترز” وشبكات إعلامية ومنظمات محلية مثل “يقين” و”شاهد” و”نبأ”. وفي 11 يوليو الماضي، وجه أمين عام المنظمة كريستوف دولوار كتابا إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش يقترح إقامة “ممر إنساني أو منفذ خاص إلى مناطق سلمية في الدول المجاورة”.

وكانت رابطة الصحافيين السوريين (المعارضة)، قد دعت جميعَ المنظمات والمؤسسات الدولية، إلى التدخل لإنقاذ نحو 270 إعلاميا عالقين في الجنوب السوري، في ظل تقدّم قوات الجيش السوري.

وقالت الرابطة، في بيان “مع تطورات الوضع في الجنوب السوري وخصوصا محافظة درعا؛ بات نحو 270 صحافيا وناشطا إعلاميا وموفرَ خدمات إعلامية عرضةً للخطر والاستهداف، مع انتشار قوات النظام السوري ودخول مجموعات مسلحة من الميليشيات الرديفة لها إلى القرى والمدن”.

وطالبت الرابطة في بيانها مختلف المنظمات والمؤسسات الدولية باتخاذ الخطوات المناسبة لمنع حصول كارثة بحق الصحافيين وعائلاتهم، والضغط على الحكومات لتأمينهم، وتقديم ضمانات من قبل القوى المسيطرة على الأرض، لمنع ملاحقة أو اعتقال من يرغب في البقاء.

18