صحافيو وكالة تونس للأنباء يرفضون تسييسها

دعوات إلى حَوْكَمة التعيين في منصب الرئيس المدير العام لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، الذي مازالت تحتكره رئاسة الحكومة دون سواها.
السبت 2021/04/10
رفض التعيينات المسقطة

تونس – جدّد العاملون بوكالة تونس أفريقيا للأنباء “وات” مطالبتهم رئيس الحكومة هشام المشيشي بالتراجع عن قرار تعيين كمال بن يونس المحسوب على النهضة رئيسا مديرا عاما للمؤسسة.

ورفض الصحافيون في الوكالة ما أسموه تعيينا حزبيّا لوضع اليد العليا على الإعلام العمومي وتطويعه لمصلحة الحكومة، ورددوا خلال وقفة احتجاجية الخميس شعار “إعلام عمومي لا حزبي لا حكومي”، مهددين بالإضراب العام في حال عدم تراجع الحكومة عن هذا التعيين “المشبوه” الذي لم تتم استشارة فرع النقابة الصحافية بالوكالة فيه.

وطالب العاملون بالمؤسسة بوضع شروط موضوعيّة ومعايير تستند إلى الاستقلالية والشفافية والكفاءة في اختيار الرئيس المدير العام للمؤسسة. وأكّدوا على مواصلة تحرّكاتهم النضالية لمنع توظيف وكالة الأنباء الوطنية في الدعاية الحزبية، مشدّدين على أن “وات” ستظلّ “مؤسسة عمومية شعاراتها الحياد والموضوعية والاستقلالية”.

ودعا العاملون في المؤسسة مختلف الأطراف المتدخلة في ملف الإعلام إلى حَوْكَمة التعيين في منصب الرئيس المدير العام لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، الذي مازالت تحتكره رئاسة الحكومة دون سواها.

وتوجّهوا بنداء لكافة مكوّنات المجتمع المدني وكل القوى الحيّة المؤمنة بحرية الصحافة والتعبير وحق المواطن في إعلام حر ومستقلّ، للوقوف إلى جانب وكالة الأنباء الوطنية لضمان ديمومتها كمرفق إعلامي عمومي حرّ ومستقل في خدمة المواطن.

وضمت جمعيات ومنظمات المجتمع المدني صوتها لصوت العاملين في الوكالة، ووقعت 39 جمعية بيانا مشتركا قالت فيه إن اتصال رئاسة الحكومة عبر الهاتف في 5 أبريل الجاري بالرئيسة المديرة العامة لوكالة تونس أفريقيا للأنباء لإعلامها بانتهاء مهامها، دون أي تقييم موضوعي لأدائها منذ تعيينها في يونيو 2020 على رأس هذه المؤسسة الإعلامية العمومية، يندرج ضمن خُطة لفرض سيطرة الأحزاب الحاكمة على الإعلام العمومي الذي يُموّله دافعو الضرائب.

واعتبرت الجمعيات أن هذا الإجراء يهدف لبسط نفوذ رئاسة الحكومة على مؤسسة ضحّت منذ تأسيسها في عام 1961 من أجيال من الصحافيات والصحافيين من أجل استقلالية قرارها وتحريرها من هيمنة السلطة السياسية.

ودعا بيان الجمعيات رئيس الحكومة إلى التراجع عن قراره والكف عن مكافأة الأحزاب الدّاعمة له بتمكينها من الهيمنة على الإعلام العمومي وبقية مُؤسسات الدولة، وعن إيثار المُوالين لها على الكفاءات العالية، والمُستقلّة عن مُختلف الأحزاب ومراكز النفوذ المالية وتُشدّد على ضرورة حماية المرفق الإعلامي العمومي من كل التجاذبات السياسية.

 كما عبرت الجمعيات المُوقّعة على البيان عن تضامنها مع العاملات والعاملين بإذاعة “شمس أف.أم”، المُعتصمين منذ منتصف شهر مارس الماضي احتجاجا على تعيين صحافيّة محسوبة على رئاسة الحكومة كمديرة عامة لهذه الإذاعة المُصادرة منذ 2011. وأكّدوا أن قرار تعيينها لا يُراعي “الوضعية المالية الصعبة” التي تمر بها مؤسّستهم، و”تحتاج إلى مُتصرّف إداري ومالي” من ذوي الخبرة في هذا المجال.

18