صحافي ألماني مريض بالتلفيق ويحتاج للعلاج

الصحافي الألماني كلاس ريلوتيس أقرّ بأنه اختلق تصريحات وهمية ومشاهد مفبركة.
السبت 2018/12/22
تزوير مضاعف

برلين - تسبّب صحافي ألماني بصدمة وأضرار كبيرة لمجلة “دير شبيغل” بعد أن تم الكشف أنه اختلق قصصا واخترع أبطالا لها، وحاز على عدة جوائز مقابل ذلك، ليتبيّن لاحقا أنها قصص وهمية ظهرت على طبعات ومواقع “دير شبيغل”، التي حذرت من أن منابر إعلامية أخرى قد تكون تضرّرت.

واستقال كلاس ريلوتيس (33 عاما) من المجلة الأسبوعية التي تعدّ من أهمّ المطبوعات الألمانية بعد اعترافه بالاحتيال لما يقارب السبع سنوات، وقد حصل على عدد من الجوائز في مجال الصحافة الاستقصائية من ضمنها جائزة “سي أن أن” في 2014.

واتضح الأمر عندما وجّه له صحافي تعاون معه في مقال عن روايات من الحدود الأميركية المكسيكية، اتهامات في هذا الصدد، ليقرّ ريلوتيس بأنه اختلق تصريحات ومشاهد.

ويقدّر عدد المقالات التي لفّقها بـ14، بينها واحد عن يمني أمضى 14 عاما في غوانتانامو من دون أي سبب وجيه، وآخر عن لاعب كرة القدم الأميركية كولن كابرنيك الذي آثر الركوع عند بث النشيد الوطني خلال المباريات تنديدا بأعمال العنف والعنصرية. وكان الصحافي قد ادّعى أنه قابل والديه.

وفي وقت مبكر من هذا الشهر، فاز ريلوتيس بجائزة “صحافي العام” في ألمانيا، لقصته عن صبي سوري أثنى عليها الحكام، لكن تبيّن لاحقا أن جميع مصادره كانت ضبابية، وأن الكثير مما كتب كان مختلقا.

وتعرض مورينو إلى انتقادات شديدة من جانب زملائه عندما واجههم بحقيقة تزوير ريلوتيس لقصصه.

وفي مقال مطول لـ“دير شبيغل”، قالت الصحيفة الألمانية، إنها “صدمت بهذا الاكتشاف، واعتذرت لقرائها وأي شخص تعرض للضرر جراء الاقتباسات المزورة”. متعهدة بفتح تحقيق لمعرفة كيف تمّ نشر هذه القصص المفبركة رغم وجود طاقم متخصص للتدقيق في صحة الأخبار.

وأوردت “دير شبيغل” حقيقة قصة كتبها ريلوتيس عن لاعب كرة القدم الأميركي كولن كابرنيك، والتي لم يلتق فيها ريلوتيس أبطالها أو ذهب إلى الأماكن التي ادعى زيارتها، كما لم يتصل بوالدي كابرنيك اللذين ذكرهما بقصته إطلاقا.

وقد كتب ريلوتيس لعدد من الصحف الألمانية الشهيرة مثل “فرانكفورتر” و“تاز” و“دي فيلت”، فيما وصفته الأخيرة بأنه “أساء التصرف بموهبته”، وذلك في تغريدة نشرتها الأربعاء.

18