صحافي ألماني يقاضي أنقرة لاحتجازه في ظروف غير إنسانية

الصحافي الألماني دينيز يوجيل سيقاضي الحكومة التركية ويطالبها بتعويض تبلغ قيمته 2.98 مليون ليرة.
الجمعة 2018/08/31
دينيز يوجيل يرفض التنازل عن حقوقه

برلين - أعلن محامي الصحافي الألماني دينيز يوجيل الذي تم احتجازه لمدة عام تقريبا في تركيا، أنه سوف يقاضي الحكومة التركية ويطالبها بتعويض تبلغ قيمته 2.98 مليون ليرة (أي ما يعادل 400 ألف يورو تقريبا).

وقال المحامي فيزل أوك الخميس، إن هذا المبلغ يشمل تعويضات عن خسائر في الإيرادات وأتعاب المحامي وتعويضا كذلك عن الحرمان من الحرية.

وأكد أنه لم يكن مسموحا مطلقا أن يتم القبض على يوجيل لأنه أدى عمله بصفته صحافيا، وقال “يجب أن تدفع الحكومة والمحكمة ثمن هذا الظلم”. وأضاف أوك أنه رفع دعوى بالفعل، وأوضح أنه جاء في صحيفة الدعوى أنه تم احتجاز يوجيل في “ظروف غير إنسانية”.

وكانت منظمة “مراسلون بلا حدود” قد أعلنت الأربعاء أن يوجيل يعتزم المطالبة بتعويض عن الحبس من تركيا.

يذكر أنه تم إطلاق سراح يوجيل الذي يعمل مراسلا لدى صحيفة “فيلت” الألمانية من الحبس الاحتياطي بتركيا في فبراير الماضي، وتم السماح له بالسفر حينها، علما بأنه تم احتجازه لفترة طويلة في حبس انفرادي بتركيا دون لائحة اتهام.

وبالتزامن مع إطلاق سراحه من الحبس تم رفع دعوى ضده، لا تزال المحاكمة فيها جارية حتى الآن، ويتم اتهامه فيها بـ”الترويج لمنظمة إرهابية”، وهو مهدد بعقوبة السجن لمدة تصل إلى 18 عاما.

ويتوقع محامي يوجيل أن تنعقد جلسة الاستماع الأولى في دعوى يوجيل ضد تركيا في الخامس والعشرين من شهر سبتمبر القادم.

وأضاف المحامي أنه يتم السعي لإرساء سابقة للصحافيين الآخرين المحتجزين بشكل غير شرعي دون أدلة سليمة. وأعلن أنه ويوجيل سوف يتوجهان إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إذا لم يحصلا على تعويض في تركيا.

تجدر الإشارة إلى أن احتجاز يوجيل وألمان آخرين في تركيا “لأسباب سياسية” أدى إلى أزمة شديدة بين برلين وأنقرة العام الماضي. لكن العلاقات تحسنت في الأشهر الأخيرة، خصوصا بعد أن أطلقت تركيا يوجيل في فبراير.

وتتشابه معاناة يوجيل مع معاناة الصحافية الألمانية ميسان تولو التي احتجزت أيضا بتهم مماثلة، ووصلت الأسبوع الماضي إلى ألمانيا بعد رفع الحظر عن سفرها، فيما تستمر محاكمتها في تركيا.

واتُهمت الصحافية بالانضمام إلى منظمة إرهابية ونشر دعاية إرهابية، وكانت واحدة من عشرات الآلاف من الموظفين الحكوميين والصحافيين الذين اعتقلوا بعد محاولة الانقلاب على الرئيس رجب طيب أردوغان.

وقالت تولو للصحافيين في مطار شتوتغارت لدى وصولها من اسطنبول “ربما أنني هنا اليوم، لكن مئات من الزملاء والنشطاء المعارضين والمحامين والطلاب – 70 ألف طالب في السجون – ما زالوا مكبلين”. وأضافت “بالتالي لا يمكنني أن أشعر بالسعادة حقا لأنني غادرت الدولة التي كنت أقبع فيها في السجن لأنني أعلم أن شيئا لم يتغير هناك”.

وتحدثت تولو عن اقتحام رجال شرطة ملثمين منزلها في منتصف الليل في أبريل العام الماضي، وأيقظوا ابنها من النوم وأساؤوا معاملتها وهم يفتشون شقتها قبل أن يلقوا القبض عليها.

وطالبت ألمانيا بإطلاق سراح مواطنيها المسجونين، وبعضهم من أصل تركي، كخطوة ضرورية لتحسين العلاقات مع أنقرة.

18