صحافي إسرائيلي يفاجئ الفلسطينيين بتقرير من غزة

الاثنين 2016/03/07
تقرير يضع حماس في مأزق

غزة - أثار دخول صحافي إسرائيلي إلى قطاع غزة، وإعداده تقريرا مصورا للقناة الإسرائيلية الثانية، ضجة كبيرة لدى الأوساط الفلسطينية، وتساؤلات حول كيفية سماح السلطات في قطاع غزة بدخول هذا الصحافي، وكيف استطاع لقاء أحد قيادة حركة “حماس” وأخرى مقابلة معه؟

ووجهت وسائل إعلام محلية، ونشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، انتقادات لحماس على خلفية التقرير.

واستطاع مراسل القناة الثانية الإسرائيلية، هنريك زيمرمان، الدخول إلى قطاع غزة وإجراء العديد من اللقاءات داخلها، في حين قال مدير المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف في بيان صحافي، “إن الصحافي زيمرمان، دخل مؤخرا غزة عبر معبر بيت حانون ‘إيريز’، بجواز سفر برتغالي، وبطاقة عمل لصالح التلفزيون الأسباني وكافة المقابلات التي أجراها تمت على هذا الأساس”.

وأكد أن “مجلس الوزراء منع وسائل الإعلام الإسرائيلية من العمل في قطاع غزة”.وصرح أحمد يوسف القيادي في حركة “حماس” والذي ظهر خلال التقرير، بأن المقابلة التي أجراها كانت مع مراسل إحدى القنوات البرتغالية.

وقال يوسف في بيان صحافي، “لست أدري كيف وصلت هذه المقابلة إلى التلفزيون الإسرائيلي!”، لافتا إلى أنه تمت مراجعة الصحافي الفلسطيني الذي قام بترتيبات اللقاء معه ومع شخصيات فلسطينية أخرى، وأنكر أنه يعلم شيئا عن هذا الصحافي أكثر من كونه برتغاليا، ويعمل لقناة في البرتغال.

من جهته اعتبر الصحافي صالح المصري، منسق اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية في فلسطين، أن ما جرى خطير ويمثل “سقطة أمنية” كون قطاع غزة يعيش ظروفا خاصة واستثنائية. وطالب المصري وزارة الداخلية ووزارة الإعلام التحقيق في هذا الأمر لتفادي تكراره، وتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة كيفية دخول الصحافي الإسرائيلي إلى قطاع غزة باستخدام جنسية أخرى.

ولفتت تقارير إخبارية محلية إلى أن هنريك يُعد التقارير باستمرار بهذا الشكل، وسبق أن وصل الحدود الأردنية – السورية إلى مخيم الزعتري منذ أكثر من عام، حين أعدّ تقريرا عن تجارة النساء وزواج السوريات من أثرياء عرب لعدة ساعات فقط ثم تطليقهن، حيث ادّعى حينها أنه كان يعد التقرير لصالح التلفزيون الأسباني قبل أن يفاجأ صحافيون ساعدوه في إعداد التقرير من الأردن بأنه بُثَّ عبر التلفزيون الإسرائيلي.

18