صحافي استقصائي عراقي مهدد بالقتل

ممارسات التخويف توالت منذ أن نشر الصحافي منشورات على فيسبوك عن الفساد واختلال الخدمات العامة.
الأربعاء 2019/07/10
تهديدات ومضايقات

 بغداد - أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” الضغوط التي تمارس على الصحافيين العراقيين على خلفية تعرّض صحافي استقصائي إلى تهديد بالقتل كتب على باب منزله.

ووجد الصحافي حيدر الحمداني عبارة “مطلوب دم” السبت الماضي على باب منزله في محافظة المثنى الواقعة في جنوب شرقي البلاد. وبالإضافة إلى هذه العبارة، التي عادة ما تستخدمها القبائل العراقية في حال مقتل أحد أفرادها، تعرّض الصحافي الذي يعمل لحساب وسائل إعلام محلية، من بينها قناة “إن.آر.تي”، لمضايقات على منصات التواصل الاجتماعي، كما لاحقه أشخاص مجهولون عبر سيارات.

ودعت المنظمة السلطات إلى حمايته وضمان سلامته في بيان نشرته على موقعها، وقالت إن ممارسات التخويف هذه توالت منذ أن نشر الصحافي منشورات على فيسبوك عن الفساد واختلال الخدمات العامة في محافظة المثنى، علما أنه يشير بأصابع الاتهام إلى “عصابة مُسيطرة على استثمارات السماوة”، عاصمة المحافظة، حيث يعتبرها الجهة المسؤولة هذه التهديدات، التي تم فتح تحقيق بشأنها.

وفي فيديو نُشر على الإنترنت، يقول حيدر الحمداني إن ذنبه الوحيد هو تسليط الضوء على مسألة النفايات ونقص الكهرباء في شوارع المدينة. وحفاظا على سلامته وسلامة أسرته، اضطر الصحافي إلى ترك المنزل على وجه السرعة.

وقال الحمداني إن قوات الأمن على اتصال به لمتابعة تطورات القضية، لكنه يستنكر بطء النظام القضائي العراقي في التعامل مع الجرائم ضد الصحافيين. وفي اتصال أجرته معه “مراسلون بلا حدود”، أكد الحمداني أن الخطر لا يزال كبيرا وإن توقفت التهديدات.

وأشار مكتب الشرق الأوسط في “مراسلون بلا حدود” إلى “إنه من غير المقبول أن يتعرّض صحافي مرة أخرى لمثل هذا الضغط والتخويف لمجرد تطرقه لموضوع الفساد. يتعيّن على السلطات العراقية بذل قصارى جهدها لضمان سلامة حيدر الحمداني
والسماح له بمواصلة عمله الصحافي الذي يصبّ في المصلحة العامة، مع الحرص على عدم تكرار مثل هذا التهديد مرة أخرى”.

18