صحافي سلوفاكي يدفع حياته ثمنا لتحقيق استقصائي دولي

صلة جريمة القتل المزدوجة بالسرقة المحتملة لأموال الاتحاد الأوروبي، تثير حالة من القلق بين قادة الاتحاد الأوروبي.
الجمعة 2018/03/02
مقتل كوسياك كشف الحقائق بشكل أكبر

براتيسلافا - ذكر تقرير أن الصحافي الاستقصائي يان كوشياك، الذي عثر عليه مقتولا في بيته الأحد الماضي، كان يكتب تقريرا عن شبكة المافيا الإيطالية المعقدة وصلتها بالحكومة السلوفاكية قبل قتله.

ونشر موقع “أكتيوالتي دوت أس كيه” الإلكترونى، الذي كان يشارك فيه الصحافي كوشياك بصورة دورية، التقرير الأخير غير المكتمل، بالإضافة إلى مواقع إخبارية أخرى.

وكان قد عثر على كوشياك (27 عاما) وصديقته مقتولين بعد إطلاق النار عليهما في الرأس والصدر، وذلك عقب أن دخلت الشرطة منزلهما في فيليكا ماكا بالقرب من العاصمة براتيسلافا مساء الأحد.

وجاء في بحث كوشياك أن أفرادا من عصابة ندرانجيتا، متخصصين في التهرب الضريبي عن طريق فواتير مزيفة وخداع حول تمويل الاتحاد الأوروبي، كانوا يعيشون في شرق سلوفاكيا.

وقد أثارت صلة جريمة القتل المزدوجة بالسرقة المحتملة لأموال الاتحاد الأوروبي، حالة من القلق بين قيادة الاتحاد الأوروبي. وقال مفوض الميزانية بالاتحاد الأوروبي جونتر أوتينجر لصحيفة “دي فيلت” الألمانية “نحن نلقي نظرة فاحصة على القضية”.

وقال أوتينجر، الذي تشمل مسؤولياته حماية ميزانية الاتحاد الأوروبي من الاحتيال والفساد “سيكون لدينا وضوح في غضون أسابيع قليلة، بشأن تدفقات الأموال والتلاعب المحتمل” في سلوفاكيا.

ويشير عمل الصحافي القتيل إلى أن أعضاء المافيا تمكنوا من توجيه اتصالاتهم وعلاقاتهم حتى وصلوا إلى مكتب رئيس الوزراء روبرت فيكو، وبالتالي حصلوا على معلومات أمنية سرية للغاية، وأصبحوا على علم بالتدابير الأمنية المخطط لها.

ووفقا لكوسياك، فقد عملت ماريا تروسكوفا المساعدة الشخصية لفيكو، مع رجال أعمال إيطاليين تردد أنهم مرتبطون بالمافيا، ومن ثم كانوا معروفين لدى القضاء الإيطالي وركزت أعمال كوشياك السابقة لصالح موقع “أكتواليتي دوت أس كيه” على التهرب الضريبي لرجال أعمال على صلة بالحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء روبرت فيكو.

وقال فيكو إنه إذا كان الهجوم مرتبطا بعمل كوشياك فإن هذا “اعتداء غير مسبوق على حرية الإعلام والديمقراطية”.

وأدانت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، مقتل كوسياك  وصرح متحدث باسم رئيس المفوضية الأوروبية، جان كلود يونكر، بأنه “شعر بالصدمة إزاء الأنباء المروعة” بشأن الحادث.

ونقل المتحدث باسم يونكر عنه القول “أدين هذا العمل الجبان، فإن قتل أو تخويف الصحافيين ليس له مكان في أوروبا ولا مكان لدى أي ديمقراطية”.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت إن الولايات المتحدة “شعرت بالصدمة والحزن” لقتل الصحافي وخطيبته،

ووصفت الحادث بأنه هجوم غير مسبوق على حرية الصحافة والديمقراطية في سلوفاكيا. وأضافت “يتعين أن يتمكن الصحافيون من العمل بحرية وسلامة في مجتمعات آمنة ومفتوحة وديمقراطية”.

18