صحافي يمني يروي معاناة الاعتقال في سجون الحوثي

الصحافيون في اليمن يواجهون أبشع أنواع الانتهاكات من قبل ميليشيا الحوثي واستخدامهم دروعا بشرية، وآخرها سياسة التجويع لمن بقي في الداخل اليمني ويتبنى مواقف معارضة.
الجمعة 2018/03/09
واقع الصحافيين في اليمن

جنيف - كشف الصحافي اليمني يوسف عجلان عن قصة اعتقاله من قبل الميليشيات الحوثية، ومعاناته من الاعتقال المتكرر والتعذيب، بسبب تغطيته المظاهرات المناهضة للحوثيين عقب دخولهم العاصمة صنعاء نهاية العام 2015.
وتحدث عجلان عن تجربته التي تعبر عن معاناة الصحافيين اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثي، خلال ندوة حول انتهاكات حرية الرأي والتعبير في اليمن على هامش الدورة الـ37 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية.
وأوضح أنه تم الإفراج عنه بعد ساعات من اختطافه للمرة الأولى، فيما تم اعتقاله للمرة الثانية في نفس العام واقتياده إلى قسم شرطة بصنعاء وإجباره على كتابة تعهد ينص على أن يتوقف عن الكتابة وعن مزاولة مهنة الصحافة.
وتطرق إلى طرق التعذيب التي استعملها الحوثيون ضده خلال اعتقاله للمرة الثالثة والذي دام عاما و45 يوماً، وتهديده من قبل المحقق باغتصابه وتصفيته وتصفية ابنته وزوجته ووالده إذا لم يعترف بأشياء لم يقم بها ولم يعلم عنها شيئاً.
من جهته، أكد عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين نبيل الأسيدي، في الندوة التي نظمها التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) بالتعاون مع نقابة الصحافيين اليمنيين، الأربعاء، أنه لا يزال هناك 14 صحافيا مختطفا منهم 13 لدى جماعة الحوثي منذ ما يزيد عن العامين، بينهم الصحافي المخفي قسرياً وحيد الصوفي منذ السادس من أبريل 2015، والصحافي محمد المقري الذي لا يزال مختطفا لدى تنظيم القاعدة في حضرموت منذ 12 أكتوبر 2015.
وأوضح الأسيدي في ورقة قدمها في الندوة بعنوان “تقرير الحريات الصحافية في اليمن للعام 2017”، أن الانتهاكات التي طالت الصحافيين تنوعت بين الاختطافات والاعتقالات والتهديدات والشروع في القتل ونهب ممتلكات الصحافيين ووسائل الإعلام وتعذيب الصحافيين في المعتقلات، والإيقافات عن العمل التي طالت المئات من الصحافيين.
وأشار إلى أن الانتهاكات لم تتوقف عند هذا الحد، بل وصلت إلى مستوى إصدار لوائح قمعية من وزارة الإعلام التابعة للميليشيا والتي أصدرت لائحة خاصة بالإعلام المرئي والمسموع والمقروء والإلكتروني تفتقد إلى المسوغ القانوني والدستوري وتتضمن نصوصا تقمع وسائل الإعلام والصحافيين ناهيك عن منشور للمطابع يوصي بمنع طباعة الصحف أو المنشورات، حيث لا يمكن إصدارها إلا بالرجوع إلى الوزارة.
من جهتها أكدت الصحافية ميادة سلام في ورقتها بعنوان “انتهاكات ميليشيا الحوثي للصحافيين اليمنيين واستخدامهم دروعا بشرية”، أن الصحافيين في اليمن يواجهون أبشع أنواع الانتهاكات والاستهداف المستمر من قبل ميليشيا الحوثي واستخدامهم دروعا بشرية، وآخرها سياسة التجويع لمن بقي في الداخل اليمني ويتبنى مواقف معارضة.

18