صحة الرئيس الجزائري لم تعد تصنع الحدث

الاثنين 2017/02/27
الرئيس الجزائري على "على ما يرام"

الجزائر - أعلن الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني الأحد أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة "على ما يرام"، على الرغم من المشاكل الصحية التي أدت إلى تأجيل زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأسبوع الماضي الى الجزائر.

وقال جمال ولد عباس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية "صحة الرئيس جيدة ويواصل نشاطاته بشكل طبيعي".

وأعلنت الرئاسة الجزائرية الاثنين إرجاء زيارة ميركل التي كانت مرتقبة منذ أشهر بسبب التعذر الموقت للرئيس بوتفليقة لاستقبالها لاصابته بـ"التهاب حاد للشعب الهوائية".

وغابت التعليقات السياسية حتى من المعارضة في البلاد حول قرار إلغاء زيارة ميركل وعلاقته بالوضع الصحي للرئيس، رغم أنها (المعارضة) إلى وقت قريب كانت تدعو في كل مرة إلى انتخابات رئاسية مبكرة بسبب "عجز الرئيس".

وأعيد انتخاب بوتفليقة الذي سيبلغ عامه الثمانين في 2 مارس، رئيسا للمرة الرابعة في ابريل 2014 دون ان يتمكن شخصيا من المشاركة في حملته الانتخابية نتيجة اصابته بجلطة أقعدته على كرسي متحرك وأضعفت قدرته على الكلام.

وقليلا ما يغادر الرئيس الجزائري اقامته في زرالدة بالضاحية الغربية للعاصمة الجزائرية وهناك يستقبل ضيوفه الأجانب.

ومنذ الجلطة التي أصابته في 2013 لا يتوانى معارضو بوتفليقة عن الحديث عن "شغور منصب الرئيس" ويطالبون بتطبيق الدستور لإعلان انتخابات رئاسية مبكرة.

ويعاني الرئيس الجزائري (79 سنة) من متاعب صحية منذ تعرضه لجلطة دماغية في أبريل/ نيسان 2013، أفقدته القدرة على الحركة.

ويمارس بوتفليقة مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي، إلى جانب خرجات محدودة إلى العاصمة لتدشين مشاريع، أو في مناسبات وطنية دون القيام بنشاط يتطلب جهدًا بدنيًا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

ويتنقل بوتفليقة، بشكل دوري إلى مستشفيات فرنسية وسويسرية، لإجراء فحوص طبية بعد الوعكة الصحية. وكانت آخر مرة تنقل فيها للعلاج في الخارج منتصف نوفمبر 2016، حيث قضى قرابة الأسبوع في عيادة خاصة بمدينة غرونوبل الفرنسية، قالت الرئاسة إنه "أجرى خلالها فحوصات طبية دورية".

ويصاحب هذه الرحلات العلاجية للرئيس الجزائري في كل مرة أيضا جدل داخلي حول وضعه الصحي لكن هذا الوضع بدأ يتلاشى تدريجيا خلال الأشهر الأخيرة.

وقال علي بن فليس، رئيس الحكومة الأسبق (2000/2003)، والمنافس الأبرز للرئيس بوتفليقة في انتخابات 2004، و2014، بشأن القضية "ما أعرفه عن صحة الرئيس يعلمه كل الجزائريين وذلك عن طريق ما ينشر عبر بيانات رئاسة الجمهورية" وذلك في حوار مع موقع "كل شيء عن الجزائر" (خاص) الخميس.

وأوضح هذا السياسي الذي ظل يصرح بوجود "فراغ في منصب الرئيس" أن "قوى غير دستورية أحكمت قبضتها على المؤسسات، والدولة غائبة، والدليل أن عشرة قرارات صدرت مؤخرا قبل أن يتم إلغاؤها".

وعلى شبكات التواصل الاجتماعي على الأنترنت تراوحت التعليقات بشأن تأجيل الزيارة بين الحديث عن "تلطيخ سمعة الجزائر دوليا" بسبب القرار، وأخرى "ساخرة" ربطت بين طلب الجانب الجزائري إرجاء الزيارة وما تشهده الإدارة العامة في البلاد من جمود.

وانتشر على نطاق واسع تعبير شعبي يقول "حتى ميركل قالوا لها ولي غدوا (حتى ميركل طلبوا منها العودة غدا)" في إسقاط على حديث للمواطنين عن ثقل الإجراءات الإدارية في عدة ملفات.

1