صحراويون يعتصمون احتجاجا على تلاعب البوليساريو بالمساعدات الإنسانية

الثلاثاء 2016/04/19
يتاجرون بمآسي الصحراويين

الرباط - عادت قضية التلاعب بالمساعدات الإنسانية الموجهة إلى سكان مخيمات تندوف مرة أخرى إلى الواجهة بعدما اعتصمت مجموعة من الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف، الإثنين، أمام مقر الهلال الأحمر الصحراوي، احتجاجا على التلاعب بالمساعدات الإنسانية التي يبعثها المنتظم الدولي لسكان المخيمات.

وجاء ذلك في ظل موجة من الغضب يشنها شباب المخيمات ضد مظاهر الفساد المستشري داخل الجبهة، وضد سياسة قيادة البوليساريو القمعية، هذا وقد دعت الجمعية الصحراوية إلى مناهضة الفساد في المخيمات إلى تنظيم وقفة ضد فساد قيادة الجبهة.

وفي تصريح لـ"العرب" قال حمادة البيهي، الناشط الصحراوي الذي عاد مؤخرا من تندوف إلى المغرب، إن "المجتمع الدولي ملزم بإيجاد حل لمأساة سكان المخيمات الذين لا تتوفر لهم أي مقومات العيش الكريم".

وأضاف "هناك استغلال كبير للمساعدات خدمة لمصالح شخصية تتورط فيها قيادة البوليساريو وبعض المسؤولين الجزائريين وأيضا الهلال الأحمر الصحراوي".

وأفاد البيهي بأن البوليساريو تتخذ من سكان المخيمات أداة للتسول الدولي، بحيث يصل حجم المساعدات التي يقدمها الاتحاد الأوروبي لوحده إلى عشرة ملايين أورو سنويا، في حين أن سكان المخيمات لا يصلهم سوى أقل من ثلث هذه المساعدات والبقية لا يعرف لها طريق".

وطالب الناشط الصحراوي بضرورة إحصاء سكان المخيمات، أولا لأن جبهة البوليساريو تقدم أرقاما مغلوطة ووهمية حول عدد السكان، حيث تقول إن مجموع سكان المخيمات هو 165 ألفا، بينما العدد الحقيقي لا يتجاوز سوى 70 ألفا، وثانيا لمعرفة أين وكيف تصرف هذه المساعدات، وإخراج السكان من المأساة التي يعيشون فيها لأربعين سنة.

ومن جهته قال نوفل البوعمري، الناشط الحقوقي المهتم بقضية الصحراء لـ"العرب"، إن "هذه الاحتجاجات تأتي في ظل تزايد حجم الملفات المتعلقة بفساد قيادة الجبهة خاصة في ما يتعلق بالمتاجرة بالمساعدات الإنسانية الموجهة لسكان المخيمات، بالإضافة إلى المساعدات الغذائية المقدرة بالعشرات من الأطنان التي ضبطت في بعض الأسواق كسوق "بشار" بالجزائر، وسوق "الزويرات" بموريتانيا، بالإضافة إلى تهريب الوقود لخارج المخيمات، ثم يكفي الإشارة هنا إلى أنه تم ضبط شاحنات تحمل المواد الغذائية على الحدود مع موريتانيا".

وسبق أن فجرت تقارير دولية فضيحة التلاعب بالمساعدات الإنسانية المقدمة إلى سكان المخيمات، منها المكتب الأوروبي لمكافحة الاحتيال سنة 2015 والذي اتهم قيادة البوليساريو ومسؤولين جزائريين بسرقة المساعدات الإنسانية.

وكان المكتب الأوروبي وهو هيأة مستقلة، قد دعا في تقريره إلى معاقبة كل الضالعين في المتاجرة بمآسي سكان المخيمات، داعيا الدول التي تعترف بالبوليساريو، إلى سحب اعترافها على إثر طفو فضيحة المساعدات.

4