صحفيان تركيان ينجحان في إدانة الحكومة أمام المحكمة الأوروبية

الجمعة 2014/07/11
المحكمة الأوروبية تتحدى غطرسة الحكومة التركية

ستراسبورغ – دانت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، تركيا لأنها أبقت إثنين من الصحافيين المتخصصين في الصحافة الاستقصائية قيد الحبس الاحتياطي لأكثر من سنة بدون مبررات.

ورفع الشكوى كل من نديم شينير وأحمد شيخ الصحافيان المشهوران في تركيا اللذان اعتقلا في 2011 بتهمة مساعدة منظمة يشتبه في أنها تريد قلب النظام الإسلامي المحافظ.

وبعد مطالبات عدة أفرج عن الرجلين المدعومين بالمدافعين عن حرية الصحافة، في مارس 2012 بعد أكثر من سنة من اعتقالهما لكنهما يواجهان حكما بالسجن 15 سنة. واتهم شينير وشيخ بمساعدة شبكة ارغينيكون المتهمة بمحاولة تمهيد الأرض لانقلاب عسكري في تركيا.

وفي أكبر محاكمة مرتبطة بهذه القضية في تركيا، حكم بالفعل بالسجن لفترات طويلة على عناصر تلك الشبكة. وأعلن قضاة المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن المبررات التي قدمتها السلطات التركية لتمديد الحبس الاحتياطي للصحافيين “غير كافية وغير مقنعة” وأن الصحافيين لم يتمكنا ولا حتى محاميهما “من الطعن بصورة مرضية” في قرار القضاء.

ويتعين على تركيا أن تدفع عشرين ألف يورو إلى شينير وعشرة آلاف يورو إلى شيخ تعويضا عن الضرر المعنوي وفق قرار المحكمة الأوروبية الذي لا يعد نهائيا، إذ أن أمام الطرفين مهلة ثلاثة أشهر لاستئناف القضية أمام الغرفة الكبرى للمحكمة ومقرها ستراسبورغ.

يذكر أن الصحفي أحمد شيخ، نال هذا العام جائزة اليونسكو ـ “غيير مو كانو” العالمية لحرية الصحافة لعام 2014. وهو من أكثر المدافعين عن حرية التعبير، وقد كرس مسيرته المهنية لشجب ظواهر الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان، بينما حصل زميله نديم شينير في 2010 على جائزة معهد الصحافة الدولي. وتتعرض تركيا باستمرار لانتقادات من المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يتهمونها بانتهاك حرية الصحافة. وصنفت في المرتبة 154 من أصل 179 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة خلال 2013 الذي وضعته منظمة “مراسلون بلا حدود”.

18