صحفية إسرائيلية تضع مسؤولين إيرانيين أمام مساءلة البرلمان

الأربعاء 2015/04/22
الزيارة الثانية للصحفية أورلي آزولاي إلى إيران

القاهرة- أثارت صحفية إسرائيلية نجحت في دخول إيران دون اكتشافها، جدلا واسعا وغضبا لدى السلطات الإيرانية، حيث استدعى مجلس الشورى (البرلمان) أول أمس وزير الثقافة ورئيس هيئة السياحة، حسب ما ذكرت تقارير إيرانية.

وتم استدعاء المسؤولين لاستجوابهما بشأن نجاح أورلي آزولاي مراسلة صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، والتي ينص جواز سفرها على أنها مولودة في إسرائيل، في دخول البلاد دون أن يكتشفها أحد.

ووفقا للقوانين الإيرانية، فإنه لا يسمح للعاملين في مجال الإعلام الإسرائيلي بدخول البلاد أو العمل فيها. وكانت الصحفية دخلت إيران في مارس بجواز سفر أميركي أو فرنسي وقضت أسبوعين أجرت خلالهما لقاءات بإيرانيين، بينهم أفراد من الأقلية اليهودية. وتم اكتشاف أمرها لدى المغادرة.

وقال وزير الثقافة الإيراني علي جنتي، إن الصحفية احتالت على هيئة السياحة ودخلت البلاد كسائحة. وردت هيئة السياحة بأنها تقدمت بطلب للحصول على تأشيرة دخول كصحفية وأن مسؤولية هذا الخطأ غير المقصود تقع على عاتق إدارة الصحافة بوزارة الثقافة.

وصرحت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم قبل أيام بأن الصحفية الإسرائيلية دخلت إيران ضمن مجموعة سياحية وعبر استخدام جواز سفر أميركي ولم تمارس أي نشاط صحفي.

بدورها أوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكتروني، أن آزولاي، الصحفية التي تعمل لديها، ذهبت إلى إيران مسلحة بتأشيرة دخول أصدرتها الخارجية الإيرانية ودون بذل أي جهود لإخفاء هويتها، وذلك ضمن وفد نظمته صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية، حيث لاقت ترحيبا شديدا من قبل مستضيفيها الإيرانيين، حسب الصحيفة. ونقلت الصحيفة عن أحد أعضاء البرلمان الإيراني القول “ليس لديها أي عمل في إيران سوى التجسس”، متسائلا “أين أجهزة المخابرات لدينا؟”.

وكانت الصحفية آزولاي كتبت مقالا في يديعوت بعنوان “14 يوما في إيران”، حول زيارتها، جاء فيه “فحص الموظف الإيراني جواز سفري الأجنبي على مدى دقائق بدت لي كالأبد.

لم يوجه لي نظرة مباشرة، لم يبتسم، لم يقل عما يبحث. وفجأة نهض عن كرسيه وذهب إلى حاجز آخر كي يتشاور مع الموظف الآخر. وعندها انضم موظفان آخران، أحدهما توجه إليّ وسأل إذا كنت ولدت في إسرائيل. فهززت رأسي. ما كان بوسعي أن أنفي، فهذا مسجل في جواز السفر. وثقت الحجاب على شعري كي لا يكون له مبرر لاعتقالي. ولم تتوقف أجهزة الطرد المركزي في عقلي عن الدوران. فقد خصبت إلى المستوى الأعلى المخاوف التي جلبتها معي، والآراء المسبقة. فكرت في جيسون رزيان، مراسل ‘واشنطن بوست’ الذي اعتقل في إيران”.

18