صحفية إيرانية تنتصر على السلطات وتنال حريتها

الجمعة 2014/08/22
الإفراج عن اذربيك جاء بعد عدة مطالبات من منظمات دولية لحماية الصحفيين

طهران – أفرجت السلطات الإيرانية بكفالة عن الصحافية صبا اذربيك التي تتعاون مع عدة صحف تعتبر مقربة من الإصلاحيين، وذلك بعد اعتقالها لنحو ثلاثة أشهر، بحسب ما أعلن محاميها أمس.

وقال المحامي محمود علي زاده طبطبائي لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أنه أفرج عن اذربيك مساء الأربعاء بكفالة قيمتها ملياري ريال إيراني (نحو 65 ألف دولار) بموجب قرار من النائب العام المكلف بالجرائم ذات الصلة بالثقافة والإعلام.

وأضاف أن الصحفية التي تم توقيفها في 28 مايو في منزلها متهمة بممارسة “دعاية مضادة للنظام”، كانت تغطي أخبار البرلمان لعدة صحف بينها يومية “اعتماد” الإصلاحية الشهيرة. وكانت في يناير 2013 ضمن مجموعة من 18 صحافيا يعملون لوسائل إعلام إصلاحية تم توقيفهم من قبل قوات الأمن واتهموا بالتعاون مع وسائل إعلام “الثورة المضادة” الإيرانية في الخارج، وأفرج عنهم بعد أسابيع.

وتتهم إيران وسائل الإعلام (بي بي سي خدمة اللغة الفارسية وصوت أميركا وإذاعة أوروبا الحرة وإذاعة فاردا) بالمشاركة في “مؤامرة” غربية تهدف إلى زعزعة النظام الإيراني.

يذكر أن الإفراج عن اذربيك جاء بعد مطالبات من لجنة حماية الصحفيين، ومقرها مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية، ومنظمة مراسلون بلاحدود، ومقرها العاصمة الفرنسية باريس، والشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، للسلطات اﻹيرانية باﻹفراج الفوري عن الصحفية، وعن كل المعتقلين على خلفية قضايا حرية الرأي والتعبير. وكان نشطاء وحقوقيون أطلقوا على تويتر، هاشتاغا تحت عنوان “أفرجوا عن صبا” يطالبون فيه بالإفراج عن الصحفية المعتقلة.

ورغم أن الرئيس الإيراني المعتدل حسن روحاني، أبدى رغبة في المزيد من الحرية في المجالات الثقافية والاجتماعية وخصوصا الإعلام لكنه يواجه معارضة السلطة القضائية التي يهيمن عليها المحافظون الذين ينتقدون بانتظام مواقف الحكومة التي يعتبرونها موغلة في الليبرالية.

ومنذ انتخاب روحاني في يونيو 2013 أغلق العديد من الصحف اليومية الإصلاحية بشكل نهائي. كما صدرت ضدّ مثقفين مقربين من التيار الإصلاحي أحكام بالسجن بعد اتهامهم بالعمل ضد الأمن القومي والدعاية ضد النظام.

وتم توقيف ثلاثة صحفيين في يوليو بينهم مراسل واشنطن بوست جيسون رضيان وزوجته ييغانه صالحي في إطار قضية تتعلق بأمن الجمهورية الإسلامية، بحسب القضاء. ويحمل رضيان الجنسيتين الإيرانية والأميركية. أما زوجته التي تعمل لصحيفة ذي ناشيونال ومقرها في الإمارات فهي إيرانية الجنسية.

وطالبت واشنطن التي لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية مع طهران منذ الثورة الإسلامية في عام 1979، بالإفراج عن الصحفيين وكذلك فعلت واشنطن بوست وجمعيات للدفاع عن الصحفيين والأمم المتحدة. لكن إيران التي لا تعترف بازدواج الجنسية، اعتبرت عمليات الاعتقال شأنا إيرانيا داخليا.

18