صحفيون معارضون لبوتفليقة يتصدون لمحاولات تركيعهم

السبت 2015/03/14
بوعلام غمراسة لـ"العرب": أتحدى وزير الاتصال أن يمنعني من ممارسة مهنتي

الجزائر - سحبت وزارة الإعلام الجزائرية رخصة الاعتماد من الصحفي بوعلام غمراسة مراسل صحيفة “الشرق الأوسط”، وبررت الوزارة قرارها، بأن الصحفي “أدلى بتصريحات مست بشخص الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة” ونشر مقالات هاجم فيها وزير الإعلام حميد قرين في جريدة “الخبر” الجزائرية.

وتخيم حالة من التوتر على علاقة السلطة الجزائرية بوسائل الإعلام غير الحكومية أو غير المقربة منها، لاسيما بعد إطلاق وزارة الاتصال رسائل صريحة لمراسلي الصحف والفضائيات الأجنبية، تدعوهم إلى الانخراط في أجندة السلطة والدخول في مشاريعها السياسية، وذلك تحت شعار “الدخول في الصف” على حد تعبير حميد قرين.

وأبدى مراسل صحيفة الشرق الأوسط اللندنية في الجزائر بوعلام غمراسة، في أول رد فعل على بيان وزارة الاتصال الصادر أول أمس، استغرابه لإصرار الوصاية على حرمانه من حق طبيعي في مراسلة صحيفته بـ”حجج واهية”.

وقال في تصريح لـ”العرب” إن “وزير الاتصال ماض في السطو على صلاحيات المؤسسات الأخرى، بما أنه وجه لي تهمتي الشتم والقذف في رئيس الجمهورية وفي حقه، وكأن جميع السلط بيده”.

وأكدت وزارة الاتصال في بيان رسمي لها أن بعض وسائل الإعلام تحاول مغالطة الرأي العام وأن سحب رخصة الاعتماد من مراسل “الشرق الأوسط” تم وفق القانون.

وأوضحت الوزارة أن “الاعتماد الذي يتم تجديده سنويا يتم منحه وفقا للتنظيم الساري، وهو الإجراء المعمول به عبر كامل دول العالم، وذلك في ظل الاحترام التام لمبدأ سيادة البلد المضيف”.

وشدد بيان وزارة الاتصال على أن “السلطة المؤهلة تملك حق عدم تجديد الاعتماد في حال تجاوز المستفيد الإطار المهني الذي خوله الاستفادة من الاعتماد”.

وفي هذا السياق أفاد بوعلام غمراسة بأنه لن يعترف بقرار الوزارة، قائلا “أتحدى وزير الاتصال أن يمنعني من ممارسة حقي الذي كرسته كل المواثيق والنصوص العالمية”.

وأضاف “ما تقوم به السلطة من تضييق على الحريات وخنق للحق في التعبير، لم نره في ذروة الأزمات التي عرفتها الجزائر خلال العشرية الحمراء”، معتبرا أن قرار سحب الاعتماد منه لا يستند لأي موجب قانوني أو مهني، وأنه يدخل في خانة “تصفية الحساب” معه نتيجة تعبيره عن رأيه المعارض للسلطة.

وأكد على تمسكه بـ”حقه المشروع وبلجوئه إلى مختلف الهيئات والمنظمات المهنية والحقوقية”، حيث اتصل بمنظمة “مراسلون بلا حدود”، وبالفيدرالية الدولية للصحفيين وبمنظمات حقوقية لعرض وضعيته، كما توعد “بعدم التوقف عند هذه الحدود أو الاستسلام لإرادة تكميم الأفواه”.

2