صحفيون يغردون ويتراجعون

الخميس 2015/01/29
الإعلام الأميركي اهتمّ كثيرا بخبر ميشال أوباما وملابسها في السعودية

الرياض – أثار مقطع فيديو نشرته الكاتبة والنائبة السابقة عن حزب المحافظين البريطاني لويز منشن على يوتيوب ثم على حسابها على تويتر ضجة واسعة.

ونشرت منشن، وهي مراسلة لصحيفة التايمز البريطانية، فيديو مفبركا حول زيارة الرئيس الأميركي إلى السعودية، الثلاثاء، ظهر فيه جسد ميشال أوباما غير واضح.

واستخدمت منشن في تغريدتها عبارات نابية في حق السعودية، لأنها مارست رقابة على ظهور ميشال “بشكل غير إسلامي”.

وفي وقت لاحق سقط صحفي أميركي في قناة “أم أس أن بي سي” يدعى كريس هايز، في الفخ وانضم إلى الحملة مغردا بالرابط نفسه. وتتالى بعدها سقوط بعض وسائل الإعلام الأميركية في نفس الفخ إذ تناقلت خبرا مفاده أنّ القناة الإخباريّة السعوديّة “غطّت وجه ميشال أوباما” خلال نقل خبر زيارة الرئيس الأميركي.

وكان الإعلام الأميركي اهتمّ كثيرا بخبر ميشال أوباما وملابسها، بالإضافة إلى تعامل السعوديين مع الموضوع على وسائل التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر.

واستوجب الأمر تدخل السفارة السعوديّة في الولايات المتحدة الأميركيّة التي ردّت على حسابها على تويتر نافية الموضوع.

بعدها قام موقع “ماثر جونز” الإخباري الأميركي بالتدقيق في ادعاءات الصحفيين، وليتبين له أن الفيديو الذي تم رفعه على أكثر من حساب على يوتيوب تم التلاعب به، في حين أن الفيديو الأصلي، الذي عرضته القنوات السعودية والعربية لم يخف ملامح السيدة الأولى بتاتا. وتعرض الصحفيان إلى انتقادات لاذعة على تويتر. واعتذرت مراسلة صحيفة التايمز عن التغريدات بشأن الفيديو الخاطئ، إلا أنها استمرت بالهجوم على الرئيس الأميركي باراك أوباما بسبب زيارته للسعودية، في حين أعاد هايز تأكيد أن الفيديو غير صحيح، لافتا إلى أنه مسح التغريدة عن تويتر.

وكانت ميشال أوباما واجهت انتقادات على موقع التواصل الاجتماعي تويتر بسبب عدم ارتدائها حجابا. ودون الأميركيون ردود أفعالهم في هاشتاغ باستخدام هاشتاغ #Michelle_Obama_NotVeiled (ميشال أوباما غير مـحجبة)، فيما دون السعوديون تعليقاتهم في هاشتاغ (ميشال أوباما سفور).

وذكر السعوديون بزيارة ميشال لإندونيسيا التي ارتدت فيها حجابا لدى زيارتها مسجدا، كما ذكروا بارتدائها غطاء رأس عندما التقت بابا الفاتيكان، وهو ما لم تفعله في السعودية. وسخر مغردون “ولي أمرها وأمر العالم أدرى بأمرها خليكم بحريمكم (بنسائكم)، أصبح اللباس الحد بين الجنة والنار”.

وانتقد مغرد رئيس “أعظم” دولة في العالم، يزور “أهم” بلد في العالم ويلتقي ملكها.. وأهم عناوين هذه الزيارة #ابا الخيل يصافح زوجة أوباما و#ميشال_أوباما_سفور. وسخر مغردون من إطلالة السيدة الأميركية الزرقاء، في حين كان يجدر بها ارتداء الأسود، وقال أحدهم “حرمة أوباما لابسة بلون أزرق، ياهوووه أكيد هلالية”، أي مشجعة نادي الأهلي السعودي لكرة القدم.

من جانب آخر، تساءل مغردون “متى تنتهي هذه الهاشتاغات المتخلفة؟

وتذكر ساخرون “هيئة الأمر بالمعروف”، متسائلين “أين الهيئة أم أن اليوم إجازة”.

19