صحفيون يمنيون يتنفسون الحرية في الإعلام الجديد

الاثنين 2014/08/25
الفكرة جاءت للتخفيف من الانحدار في مصداقية كثير من وسائل الإعلام اليمنية

صنعاء - برزت نتائج الحملة الصحفية التي أطلقها أربعة صحفيين يمنيين أنشؤوا صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) مهمتها مراقبة أداء وسائل الإعلام اليمنية، خصوصا المقروءة منها، في الـ 17 من نوفمبر الماضي.

ووفقا للقائمين عليها، فإن صفحة “حبل الغسيل” تعنى بنقد أداء وسائل الإعلام اليمنية، والنقد بالنسبة لها محاولة “تذكير أرباب مهنة الصحافة بالمسار الأخلاقي لوظيفة الإعلام، كمهنة تعتمد على الأخلاق أولاً”.

وجاءت تسمية الصفحة بـ “حبل الغسيل” في سياقات متعددة، وفقا لمؤسسيها، أبرزها ما هو فكري وثقافي، كون التسمية مأخوذة من مسرحية شهيرة للأديب اليمني الراحل “علي أحمد باكثير”، تحمل اسم “حبل الغسيل” إضافة إلى الرمزية في التسمية.

وخلال 9 أشهر من انطلاقها وصل عدد متابعيها إلى قرابة 10 آلاف متصفح، إضافة إلى انضمام عدد من الصحفيين الذين وجدوا متنفسا لنشر بعض المواد الصحفية التي يرون أنها تسيىء إلى مهنتهم وإلى أخلاقيات الصحافة عموما.

ويرى “غمدان اليوسفي”، أحد مؤسسي الصفحة، أن فكرة “حبل الغسيل” “أصبحت ربما ملحة للتخفيف من الانحدار الحاصل في مصداقية ومهنية كثير من وسائل الإعلام اليمنية، والذي كان وليد صراع سياسي انعكس أخلاقيا ومهنيا على أداء الإعلام ذاته”.

وأضاف اليوسفي، “هناك تناس كامل للقيم المهنية عند كثير من الصحفيين بسبب التوجه السياسي للقائمين على وسائل الإعلام التي يعملون بها، حيث لم يعد لدى هؤلاء حتى ما كان يسمى بتلوين الأخبار أو توجيهها، وأصبح السائد هو عدم تقصي الحقائق في النشر، وأصبح معظم الصحفيين يتلقون المعلومة من جهة واحدة”.

وأشار “اليوسفي” إلى أن “الدور السلبي لوسائل الإعلام الرسمية حيث تترك المعلومات الأمنية للاجتهاد وهو ما يوقع الجميع في فخ التكهنات ونقل المعلومات من طرف دون طرف”.

وصفحة “حبل الغسيل”، بحسب اليوسفي، يُشرف عليها عدد من الصحفيين المحترفين ومن ذوي توجهات متعددة، ويشمل النقد كل ما يقع بين أيدينا ومن جميع الوسائل، مستدركا “هناك صعوبة بالغة في تتبع كل الكوارث الإعلامية التي ترتكب في حق القراء يوميا، لكننا نحاول التشهير بهذه المواقع لكي تقف عند حدها”.

18