صحفيو الأردن يعلنون العصيان ضد حكومة النسور

الخميس 2013/11/07
صحفيو جريدتي \"الرأي\" و\"الدستور\" الأردنيتين شاركوا في عدة احتجاجات مؤخرا

عمان- أعلن صحفيون في صحيفة أردنية شبه رسمية، الثلاثاء، وقف نشر الأخبار والأنشطة اليومية لحكومة عبدالله النسور.

وقرّر صحفيو جريدة «الرأي»، التي تعد أكبر الصحف اليومية في الأردن، وقف نشر أخبار الحكومة اعتباراً من يوم الأربعاء.

وكان صحفيون وعاملون في الصحيفة اتهموا حكومة بلادهم بـ»السطو» على صحيفتهم، وطالبوا بـ»استقالاتها»، ودعوا الملك عبدالله الثاني إلى التدخّل.

وطالبوا بـ»كف يد» رئيس الحكومة عبدالله النسور عن التدخّل في سياسة تحرير الأخبار والإدارة والمالية، كما دعوا إلى «رحيل رئيس مجلس الإدارة علي العايد» وهو وزير إعلام أسبق.

وندّدوا بـ»النهج العرفي الذي حول صحيفة الرأي إلى صحيفة للحكومة لا صحيفة وطن ودول»، وردّدوا هتافات بحق رئيس الحكومة عبدالله النسور.

وشارك الصحفيون العاملون بجريدتي «الرأي» و»الدستور» الأردنيتين في عدة احتجاجات في الآونة الأخيرة للمطالبة بزيادة الأجور وإصلاحات إدارية.

وكوّن الصحفيون بجريدة «الرأي» سلسلة بشرية الأسبوع الماضي في الشارع أمام مقر الصحيفة في عمان وحملوا لافتات ورددوا هتافات لمطالبة الإدارة بالاستجابة لمطالبهم.

وقال فيصل ملكاوي صحفي بجريدة «الرأي» «الاعتصام له جانبان، الجانب الأول يتعلق بحقوق ومطالب الزملاء الصحفيين في جريدة الرأي. والجانب الثاني يتعلق بكف يد الحكومة عن هذه المؤسسة التي شهدت في عهد الحكومات المتعاقبة تراجعا كبيرا في المستوى التحريري والإداري والمالي.»

ويملك صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي الذي تسيطر عليه الحكومة الحصة الأغلب في أسهم المؤسسة الصحفية الأردنية التي تصدر عنها صحيفة «الرأي» وفي الشركة الأردنية للصحافة والنشر التي تصدر عنها صحيفة «الدستور».

جاء في دراسة أن قرابة 50 في المئة من مستخدمي الإنترنت الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما يعتمدون عليه بصورة رئيسية في الحصول على المعلومات

وقالت صحفية جريدة «الرأي» سمر حدادين «مطالبنا إعادة هيكلة، بحيث تكون هناك عدالة ومساواة بشأن الرواتب.»

ويقول مسؤولون في الصحيفتين إن الأزمة المالية العالمية عام 2008 سببت ضغوطا شديدة.

وتشير تقارير بورصة عمان إلى أن المؤسسة الصحفية الأردنية لم تقدم أية توزيعات أرباح للمساهمين في السنوات الثلاث الماضية. كما ذكرت التقارير أن المؤسسة سجلت خسائر بلغت نحو مليون دينار أردني (1.41 مليون دولار) في النصف الأول من عام 2012. وواجهت صحيفة الدستور أيضا مشاكل مالية. فقد أظهرت بيانات نشرتها الشركة الأردنية للصحافة والنشر تسجيل خسائر بلغت 700 ألف دينار في النصف الأول من عام 2012 و500 ألف دينار في عام 2011.

وعلقت صحيفة «العرب» اليوم الأردنية عملياتها في يوليو/ تموز 2013 بسبب مشاكل مالية. وحملت نقابة الصحفيين الأردنية إدارات الشركات المسؤولية عن المشاكل المالية وطالبت بإقالة مجلسي إدارة المؤسسة الصحفية الأردنية والشركة الأردنية للصحافة والنشر.

وقال طارق المومني نقيب الصحفيين «سواء كان الصحفيون العاملون في الصحف أو نقابة الصحفيين، فهم لا يرغبون في مسألة التصعيد وبالتالي هذا آخر خيار ممكن يلجؤون إليه، لكنهم اضطروا إلى النزول إلى الشارع للتعبير عن إرادتهم ورفع صوتهم عاليا احتجاجا على السياسات الحكومية وعلى الأوضاع المعيشية التي يعانونها.»

وأضاف «نحن لن نتخلى عن واجبنا إزاء زملائنا الصحفيين والعاملين في هاتين المؤسستين لأننا نحرص على استمرار هاتين المؤسستين واستمرار أدائهما لدورهما لأن فيهما صحفيين محترفين ومهنيين وبالتالي أكثر من ألفي أسرة تعيش من وراء العاملين في هاتين المؤسستين الصحفيتين، وبالتالي واجبنا ودورنا أن ندعمهم حتى يحصلوا على حقوقهم كاملة.» ووجهت نقابة الصحفيين رسالة إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الأسبوع الماضي ناشدته فيها التدخل.

وتراجع توزيع الصحف مع تزايد الإقبال على المواقع الإخبارية على الإنترنت.

وذكر أبو علي الذي يملك مكتبة صغيرة في وسط عمان منذ ما يزيد على 30 عاما أن الناس فقدوا الاهتمام بقراءة الصحف.

وقال أبو علي «في البداية كنت آخذ 300 'رأي' و150 'دستور' وبين 70 و80 'غد'. أما الآن فأصبحت آخذ 120 'الرأي' 60 'دستور' 40 'غد' وأرجع منها 40 و50 جريدة. طبعا.. بوجود الإنترنت. الناس ما عادت تهتم بشيء اسمه صحافة.. سواء كانت أردنية أو لبنانية أو مصرية أو سورية. ما عاد الناس يهتمون بالصحافة الورقية.» وجاء في دراسة نشرت عام 2012 أن قرابة 50 في المئة من مستخدمي الإنترنت الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما يعتمدون عليه بصورة رئيسية في الحصول على المعلومات.

واستقال عمران خير رئيس تحرير جريدة الرأي من منصبه يوم الإثنين (4 نوفمبر/ تشرين الثاني) نتيجة ضغط المحتجين.

18