صحفيو الجزائر يطالبون بوتفليقة بإصلاح قانون الإعلام

الأحد 2014/05/04
قوات الشرطة تمنع الصحفي الجزائري، لطفي مقداد، من تصوير مظاهرة لحركة \"بركات\"

الجزائر- منعت قوات الأمن الجزائرية أمس السبت نشطاء من حركة “بركات” (كفى) المعارضة من وضع إكليل من الزهور بساحة حرية الصحافة بالعاصمة، ترحما على أرواح الصحفيين الجزائريين الذين قتلوا خلال الأزمة الأمنية في التسعينات، وذلك بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير الذي يوافق 3 مايو من كل عام.

وبهذه المناسبة بدأ نشطاء حملة جمع توقيعات من صحفيين لمطالبة بوتفليقة، الذي بدأ حديثا ولايته الرابعة، بتعديل قانون الإعلام الصادر مطلع العام 2012.

وقال رياض بوخدشة، المنسق العام لمبادرة كرامة الصحفي الجزائري (غير حكومية)، إن تنظيمه سيرفع خلال أيام رسالة للرئيس بوتفليقة مرفوقة بمئات التوقيعات من الصحفيين تطالب بإعادة النظر في قانون الإعلام.

وأضاف بوخدشة: “سيتم خلال أيام رفع رسالة إلى رئيس الجمهورية مرفوقة بتوقيعات أكثر من 300 صحفي جزائري أهم ما فيها المطالبة بقراءة ثانية (مراجعة) لقانون الإعلام الصادر مطلع العام 2012″.

وأرجع بوخدشة ذلك إلى ما تضمنه القانون من “نقائص كنا قد نبهنا إليها وقتها فضلا عن أن 11 مادة منه عجزت السلطات عن تطبيقها منذ صدوره”.

وتابع أنه “بعد عامين من صدور القانون لم ينصب (يتشكل) لحد الآن مجلس أخلاقيات مهنة الصحافة”. وأوضح أن الهدف من الرسالة أن يدرج قانون الإعلام ضمن ورشة الإصلاحات السياسية التي أعلن رئيس الجمهورية عزمه فتحها قريبا.

وكان الرئيس الجزائري أعلن الاثنين الماضي في خطاب عقب آدائه اليمين كرئيس لولاية رابعة “من منطلق ما يحدوني من إرادة حازمة بتعزيز وفاقنا الوطني وجعل الديمقراطية تقطع أشواطا نوعية جديدة، سأعيد عما قريب فتح ورشة الإصلاحات السياسية التي ستفضي إلى مراجعة الدستور مراجعة توافقية”. وتابع: “القوى السياسية وأبرز منظمات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية ستدعى للإسهام في هذا العمل بالغ الأهمية”.

وأشار رياض بوخدشة إلى أن من بين النقائص في قانون الإعلام “أن فيه 13 شرطا أو قيدا لممارسة الصحافة والكتابة الإعلامية أغلبيتها فضفاضة يمكن تكييفها في لجم حرية التعبير مثل منع إفشاء السر القضائي والمساس بالاقتصاد الوطني؛ وبذلك فإنه لما تنتقد (كصحفي) السياسة الاقتصادية يمكن أن تكيف لك تهمة المساس بالاقتصاد الوطني وهذا أمر غير مقبول”.

من جهة أخرى، قال المنسق العام لمبادرة كرامة الصحفي إن “الرسالة التي ستوجه للرئيس بوتفليقة سترفق بتقرير أعده تنظيمنا يرصد بالتفصيل واقع قطاع الصحافة منذ صدور قانون الإعلام الجديد مطلع العام 2012″.

ومن أهم ما جاء في التقرير أن “هناك تراجعا في نوعية المنتوج الإعلامي وبالموازاة مع ذلك تراجع تأثير الصحافة في صناعة القرار واتخاذ المواقف، حيث تكاد الكلمة تفقد صداها لدى الأجهزة التنفيذية والتشريعية، وهذه بدايات مخيفة لفقدان الإعلام كامل مصداقيته، والسبب يعود من جهة إلى غياب الهيئات الضابطة وعلى رأسها مجلس أخلاقيات المهنة وآدابها، المخول بمراقبة جودة المعلومة والخبر المقدم عن طريق الكلمة والصوت والصورة، ومن جهة أخرى للوضع العام الذي تعيشه البلاد ومن إفرازاته تراجع الإنصات لانشغالات المجتمع المعبر عنها في وسائل الإعلام، والتفاعل معه”.

وأشار التقرير الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية التعبير أنه “تم تسجيل قرابة 200 شكوى تعسف بشتى أنواعه في حق الصحفيين خلال الفترة الماضية”.

2