صحفيو "الرأي" الأردنية ينهون إضرابهم بعد الاستجابة لمطالبهم

الخميس 2013/11/14
صحفيو "الرأي" في حالة خوف على أمنهم الوظيفي

عمان – أنهى العاملون في صحيفة «الرأي» الحكومية الأردنية إضرابهم الذي منع صحيفتهم من الصدور الثلاثاء، حسبما أعلنت «الرأي» الأربعاء.

وكتبت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى الصادرة صباح أمس الأربعاء أن «الرأي التي تصدر بالعربية ونسختها الإنكليزية جوردان تايمز تعودان إلى الصدور اليوم كالمعتاد بعد أن نفذ العاملون في المؤسسة الصحيفة الأردنية إضرابا ليوم واحد فقط» منع الصحيفتين من الصدور لأول مرة منذ أكثر من أربعة عقود.

وأضافت الصحيفة أن «العاملين أنهوا (كذلك) اعتصامهم (الذي دام 37 يوما)، بعد الاستجابة لجميع مطالبهم».

وكان وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت «اعتذر عن عدم قبول منصب رئيس مجلس إدارة المؤسسة والذي كان قد عرض عليه منذ أيام عدة».

وقال الساكت لوكالة الأنباء الأردنية إن «اعتذاره عن المنصب جاء رغبة منه لإفساح المجال أمام حل الأزمة التي تعيشها الصحيفة».

وتعد هذه الخطوة أحد المطالب الرئيسة للموظفين المحتجين، الذين طالبوا أيضا بإعادة تشكيل مجلس الإدارة الذي جاء به الساكت .

ومنع الإضراب الذي قام به موظفو صحيفة «الرأي» احتجاجا على «تدخل» الحكومة، صدور الصحيفة الثلاثاء. وكتبت الصحيفة الثلاثاء على موقعها الإلكتروني أن هذا الإضراب غير المسبوق يهدف إلى «الاحتجاج على تدخلات الحكومة ورفضها تطبيق اتفاق اجتماعي» حول الأجور أبرم عام 2011.

من جهتها قالت «جوردن تايمز» في بيان الثلاثاء إن الإضراب أطلق بعد تعيين إدارة جديدة للصحيفتين برئاسة الوزير السابق مازن الساكت الذي يصفه المضربون بأنه «عدو لحرية الصحافة». وكان موظفو الصحيفتين اللتين أطلقتا في السبعينات، قاطعوا الأخبار الحكومية خلال الأيام الماضية احتجاجا على «الردود السلبية للحكومة على مطالب الموظفين».

يذكر أن الحكومة الأردنية تملك وعبر صندوق استثمار الضمان الاجتماعي 55 بالمئة من أسهم صحيفة «الرأي» التي تأسست عام 1971.

وكان رئيس الحكومة الأردنية عبدالله النسور وافق في وقت سابق أمس على منح موظفي صحيفة الرأي الحكومية الراتب الـ16 وتنفيذ كافة بنود الاتفاقية العمالية الموقعة عام 2011.

وتعاني الصحافة الورقية في الأردن من أزمات مالية خانقة يرى مختصون أن أسبابها تكمن في ضعف الإدارة والتسيير.

وفي هذا الإطار، يقول رئيس تحرير جريدة الرأي «إن الأزمة التي تمر بها الصحافة الورقية عموما، أثرت بصورة كبيرة على جريدة الرأي، بسبب عدم استجابة الحكومات المتعاقبة لمطالب الإداريين والعاملين والصحفيين بالتخفيف من حجم الرسومات المفروضة على الصحف، خاصة الضرائب التي تفرض على الورق والحبر وماكنات الطباعة والإعلانات.»

وحمل الحياري «الحكومات المتعاقبة» المسؤولية، لكونها «صمتت عما كان يجري داخل الصحيفة من تجاوزات مالية وإدارية، زادت من حجم أعبائها المالية». ويشير رئيس التحرير إلى أن صحيفة الرأي في «حالة يرثى لها وأن الصحفيين هم الذين يدفعون الثمن»، فهناك أكثر من 700 عائلة تعيش من الرأي التي تعد المؤسسة الصحفية الأولى في الأردن من حيث التوزيع والإعلان». وفي ظل هذه المعطيات، يعيش العاملون في حالة خوف حقيقية على مستقبلهم وأمنهم الوظيفي، وهذا ما دفعهم حسب الحياري إلى الاعتصام أمام بوابة الصحيفة منذ نحو شهر.

18