صحفيو العراق.. أهداف سائغة للمسلحين

الثلاثاء 2013/10/08
البيئة الأمنية للعمل الصحفي في العراق هشة وغير آمنة

بغداد- قتل مسلحون مجهولون السبت صحفيين عراقيين يعملان لصالح قناة فضائية مستقلة أثناء تأديتهما عملهما الصحفي في المدينة القديمة في الموصل شمال العراق، حسب ما أفادت به القناة.

وقالت مصادر أمنية وطبية إن الصحفيين، وهما مراسل قناة «الشرقية» في المدينة الشمالية محمد كريم البدراني ومصورها محمد غانم «قتلا برصاص المسلحين حين كانا يعدان تقريرا مصورا».

وقال مصدر أمني طلب عدم ذكر اسمه «استغل المسلحون هذه المنطقة باعتبارها واحدة من أكثر المناطق ازدحاما في المدينة وقتلوا الصحفيين بالرصاص… أطلقوا النار عليهما في الصدر والرأس وأردوهما قتيلين على الفور».

وأكدت القناة المستقلة الناقدة للحكومة في خبر عاجل ورد على شاشتها «اغتيال كادر الشرقية نيوز بالموصل»، مضيفة أن «قوى الشر تغتال المراسل محمد كريم البدراني والمصور محمد غانم».

وقال أحد كبار مراسلي «الشرقية» الذي فضل عدم الكشف عن اسمه إن «المسلحين أطلقوا النار على الصحفي والمصور في اتجاه رأسيهما، وقد فارقا الحياة فورا، وبقيا نصف ساعة في الشارع، وأصيب كل منهما بعدة طلقات».

وأشار إلى أن المراسل محمد كريم «بدأ العمل حديثا مع «الشرقية»، وهو متزوج وعمره لا يتجاوز 28 سنة». وأكد أن «تهديدات كثيرة وصلتهما حتى لا يغطيا نشاطات القوات الأمنية في الموصل التي تشهد أعمال عنف غير مسبوقة، لكنهما لم يأخذا التهديدات على محمل الجد».

وقال «تعرضنا لتهديدات في أربع محافظات هي البصرة وبغداد وديالى والموصل، من مجموعات مسلحة مختلفة، لكننا لم نتعامل معها على أنها تهديدات جدية». وأضاف أن «جثماني المراسل والمصور بقيا مرميين على قارعة الطريق لمدة نصف ساعة والدماء تسيل منهما، ولم يقترب أحد منهما، إلى أن جاءت دورية شرطة بالصدفة وقامت بنقلهما إلى الطب العدلي».

ويعتبر العراق واحدا من أكثر الدول خطورة على الصحفيين. وقال مرصد الحريات الصحفية الذي يتخذ من بغداد مقرا له إن 261 صحفيا قتلوا واختطف 46 آخرون منذ عام 2003 الذي قادت فيه الولايات المتحدة غزو العراق. واستنكرت نقابة الصحفيين العراقيين اغتيال الصحفيين الإثنين ووصفته بأنه «عمل إجرامي» مطالبة السلطات بملاحقة الجناة وبذل المزيد من الجهد لحماية الصحفيين والمؤسسات الإعلامية.

وأدان اثيل النجيفي محافظ نينوى – وعاصمتها الموصل – مقتل الصحفيين وقال إنه يهدف إلى تكميم صوت الشعب وصوت الحق. ويتعرض الصحفيون العراقيون لتهديدات واعتداءات يومية. وقد بلغ مستوى العنف ضد الصحفيين هذا العام أعلى مستوياته، وفقاً لما سجله مرصد الحريات الصحفية العراقي.

وكانت الانتهاكات بلغت حتى الشهر الفائت 293 انتهاكاً وصنفت بـ68 حالة احتجاز واعتقال و95 حالة منع وتضييق و68 حالة اعتداء بالضرب و7 هجمات مسلحة و51 انتهاكا متفرقاً و13 حالة إغلاق وتعليق رخصة عمل لمؤسسات إعلامية محلية وأجنبية.

وسجل هذا العام بالإضافة إلى مقتل البدراني وغانم، مقتل صحفيين إثنين، وهو ما يبين أن البيئة الأمنية والقانونية للعمل الصحفي لا تزال هشة» في بلد لا يزال يعاني آثار العنف والانقسامات. وأدان مرصد الحريات الصحفية مقتل الصحفي محمد كريم البدراني والمصور محمد غانم.

وكان المرصد استنكر في وقت سابق بشدة العنف المفرط الذي تستخدمه القوات الأمنية والعسكرية ضد الصحفيين.

واعتبر أنها تشكل خرقاً واضحاً للدستور العراقي والمواثيق والأعراف الدولية التي تكفل حرية الصحافة والإعلام.

18