صحفيو العراق يناضلون ضد قانون العقوبات

الجمعة 2014/05/30
هشاشة النص القانوني جعلت صحفيي العراق أهدافا سائغة للمسلحين

بغداد - أثار إعلاميون وخبراء، في العراق قضية العقوبات بحق الصحفيين في القانون الحالي، وأوضحوا أن بنود القانون “قديمة وخطيرة” ولا تنسجم مع الدستور الجديد، وقالوا إن بعض نصوصه فيها “عقوبات تعسفية ومجحفة تصل إلى حكم الإعدام والسجن لمدة طويلة”، داعين في الوقت ذاته البرلمان الجديد إلى “تشريع″ قوانين خاصة بالإعلام “تتماشى” مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وقال مدير معهد صحافة الحرب والسلام في العراق، عمار الشابندر، هذا الأسبوع، على هامش الندوة الأولى التي أقامها معهد صحافة الحرب والسلام، تحت شعار (على طريق تعزيز الحريات الإعلامية في العراق)، إن “الهدف من الندوة هو الالتقاء مع مجموعة من المثقفين والصحفيين والخبراء القانونيين لمناقشة الفقرات التي تخص قضايا الإعلام والنشر في قانون العقوبات 111 لعام 1969 من أجل الوصول إلى تعديلات تواكب النظام الديمقراطي الحديث في العراق".

وأضاف الشابندر أن “القوانين الحالية قديمة وصدرت قبل أكثر من أربعين عاما ولا تنسجم مع الدستور العراقي الجديد".

القوانين الحالية قديمة وصدرت قبل أكثر من أربعين عاما ولا تنسجم مع الدستور الجديد

من جانبه، قال مدير العلاقات والإعلام في وزارة الداخلية إبراهيم العبادي، إن “القوانين التي يعتزم مجلس النواب إقرارها هي مشاريع قوانين لغاية الآن خاضعة للنقاش العام”، موضحا أن “البرلمان فشل في الاتفاق على تمريرها بسبب اعتراض الإعلاميين عليها”، متمنيا أن “يتم التوصل من خلال الندوات والحوارات إلى نتيجة تصدر من خلالها قوانين بما يخص حرية النشر والتعبير تكون منسجمة مع طبيعة الأوضاع في العراق".

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كمال أمين إن “العراق يمر بمرحلة انتقالية والقضايا التي تعنى بحقوق الإنسان في التعبير عن الرأي والنشر وحرية وسائل الإعلام طال حسمها بسبب الأوضاع الأمنية التي يمر بها البلد”. وشدد أمين على ضرورة أن “يكون هناك إطار قانوني ينظم عملية النشر من خلال اللجوء إلى القضاء عبر محاكم خاصة حسبما هو معمول به في البلدان التي تحترم حقوق الإنسان”.

18