صحفيو تونس يهددون بمقاضاة الحكومة لعدم التزامها بإصلاح أوضاعهم

اتفاقية نقابة الصحفيين التونسيين تلزم المؤسسات الإعلامية باحترام الحق النقابي وتجنب الضغوط الجانبية للتأثير على حرية الصحافي، وتضبط أصول العمل النقابي داخل المؤسسة.
الخميس 2019/04/18
مطالب الصحافيين لا تلقى أذنا صاغية من الحكومة

تونس – هدد رئيس نقابة الصحافيين التونسيين ناجي البغوري بأن النقابة ستقاضي رئيس الحكومة يوسف الشاهد إذا ما لم يتم نشر الاتفاقية المشتركة الموقعة بين النقابة والحكومة ووزير الشؤون الاجتماعية بالرائد الرسمي (الجريدة) للجمهورية التونسية.

ووفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية، أشار البغوري على هامش مشاركته في ندوة بمدينة الحمامات حول “الإعلام والانتقال الديمقراطي” إلى أن النقابة فوجئت بعدم تفعيل الاتفاقية المشتركة حتى الآن عبر نشرها بالرائد الرسمي لتأخذ صبغتها القانونية والإلزامية.

وأضاف أن النقابة ستتولى خلال الثلاثة أيام القادمة إرسال تنبيه رسمي إلى رئيس الحكومة وإلى وزير الشؤون الاجتماعية لإعلامهما بأن النقابة ستلجأ للقضاء إذا ما لم يتم نشر الاتفاقية باعتبار ذلك يعد “تجاوزا للسلطة بخصوص عدم نشر اتفاقية ممضاة”.

ناجي البغوري: النقابة ستلجأ للقضاء إذا ما لم يتم نشر الاتفاقية باعتبار ذلك يعد “تجاوزا للسلطة بخصوص عدم نشر اتفاقية ممضاة”
ناجي البغوري: النقابة ستلجأ للقضاء إذا ما لم يتم نشر الاتفاقية باعتبار ذلك يعد “تجاوزا للسلطة بخصوص عدم نشر اتفاقية ممضاة”

ونوه إلى أن الاتحاد الدولي للصحافيين على علم بالوضع الراهن وبعملية تعطيل الحكومة لنشر الاتفاقية، محذرا من أن النقابة ستستغل يوم 3 مايو القادم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة “للتشهير بما يحدث إذا ما ذهبت الحكومة إلى التراجع عن الاتفاقية بعدم نشرها بالرائد الرسمي”.

ويشار إلى أن النقابة الوطنية للصحافيين التونسيين أبرمت في 9 يناير الماضي اتفاقية لتحسين أوضاع القطاع واتفاقية المشروع السكني مع وزير الشؤون الاجتماعية لصالح الصحافيين.  وتمّ على إثرها إلغاء إضراب عام في القطاع كان مقررا في 14 يناير. وتتضمن الاتفاقية المشتركة 36 فصلا، تتعلق بتنظيم القطاع وشروط التشغيل وسقف الأجور والحقوق المادية والمعنوية للصحافيين، إلى جانب أنواع التعاقد مع المؤسسات الإعلامية وتنظيم العمل والإجراءات التأديبية وضمانات حرية الضمير وأخلاقيات المهنة.

كما تلزم الاتفاقية المؤسسات الإعلامية باحترام الحق النقابي وتجنب الضغوط الجانبية للتأثير على حرية الصحافي، وتضبط أصول العمل النقابي داخل المؤسسة.

كما تعطى أولوية انتداب 50 بالمئة على الأقل من مراكز عمل الصحافيين بالمؤسسات الإعلامية لصالح المرشحين الحاملين لشهادة جامعية في مجال الصحافة وعلوم الأخبار والاتصال، وفي حال انتداب صحافي واحد بالمؤسسة المعنية، يجب أن يكون من ضمن هؤلاء المرشحين.

ويتقاضى الصحافي أجرا أساسيا يحدد حسب الصنف المهني الذي ينتمي له والدرجة التي يوجد فيها، وذلك طبقا لجداول الأجور التي يقع الاتفاق عليها في الاتفاقيات الخاصة داخل المؤسسات الصحافية أو صلب القوانين الأساسية. كما ينتفع الصحافي بالمنح والامتيازات المكملة للأجر الأساسي طبق ما ينص عليه القانون والاتفاقيات المذكورة على ألا يقل الأجر الأدنى في كل المؤسسات عن 1400 دينار.

وهذه هي المرة الثانية التي تثير فيها نقابة الصحافيين مسألة عدم تنفيذ الاتفاقية، حيث تصدّر جدول أعمال الاجتماع الدوري للمكتب التنفيذي الموسع للنقابة في مارس الماضي، أوضاع حرية الصحافة في تونس والتهديدات التي تتعرض لها قبل انعقاد مؤتمر الاتحاد الدولي للصحافيين الذي ينظم في شهر يونيو القادم، إضافة إلى متابعة موضوع الاتفاقية المشتركة وتعطيل الحكومة تفعيلها.

18