صحفيو ليبيا.. صدور عارية في مواجهة فوضى الاغتيالات

الخميس 2013/12/05
"مراسلون بلا حدود" تطالب ليبيا بحماية الصحفيين العاملين على أرضها

طرابلس - قتل صاحب إذاعة «طرابلس أف أم»، التي تبث بالإنكليزية، بالرصاص مساء الأحد في العاصمة الليبية لأسباب لم تعرف حتى الآن.

وقال ربيع الدهان مدير البرامج والمشارك في تأسيس الإذاعة إن «صاحب الإذاعة رضوان الغرياني قتل بالرصاص مساء الأحد في حي غوط الرمان» بضواحي طرابلس.

وأضاف «لا نعلم في الوقت الراهن سبب هذا الاغتيال، والأكيد أنه ليس بدافع السرقة»، موضحا أن الإذاعة توقفت عن البث حدادا عليه.

وعثرت دورية من الجيش على رضوان الغرياني مقتولا في سيارته وفق ما أضاف الدهان. وأكد أن الغرياني «لم يتلق تهديدات بالموت، ونحن في الواقع لم نكن نشعر بالقلق إزاء التهديدات التي تلقيناها سابقاً».

وبدأت إذاعة «طرابلس أف أم» تبث في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 2011 بعد شهر على سقوط نظام معمر القذافي وتبث خصوصا موسيقى غربية وبرامج ترفيهية ومنوعات.

وكانت الإذاعات الخاصة ممنوعة طيلة أربعة عقود في عهد النظام السابق.

وبفضل الثورة الشعبية التي اندلعت في شباط/فبراير 2011 من بنغازي، أطلقت العشرات من الإذاعات الخاصة التي يتولى شباب إدارة معظمها. لكن الثورة خلفت حالة فوضى في البلاد التي أصبحت تحت رحمة مجموعات مسلحة مختلفة تحاول فرض أيديولوجياتها قوانينها.

ويمثل مقتل مدير ومالك راديو «طرابلس أف أم» تصعيدا خطيرا في مسلسل استهداف الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في ليبيا ما بعد الثورة.

وأدان نقيب الصحفيين الليبيين مصطفى فنوش حادثة الاغتيال، منتقدا ما أسماه بأسلوب الحكومة الليبية في تعميم انتقاداتها للإعلام والإعلاميين، داعيا إياها إلى توفير الحماية للإعلاميين، وملاحقة الجناة وأخذهم إلى العدالة بأقصى السرعة.

من جهتها أدانت «منظمة مراسلون بلا حدود» بشدة مقتل الغرياني، ولم تستبعد أن يكون السبب المهني وراء عملية الاغتيال.

وأكدت المنظمة تواصل «محنة الإعلاميين ومعاناتهم أمام حالة انعدام الأمن التي يمارسون فيها مهنتهم»، داعية السلطات الليبية إلى «اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان حماية الصحفيين العاملين فوق أراضيها والحرص على وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب».

وتعد حادثة اغتيال الغرياني الثانية من نوعها خلال خمسة أشهر في ليبيا، بعد حادثة اغتيال مذيع قناة «ليبيا الحرّة» عزّالدين قوصاد في التاسع من أغسطس الماضي بإطلاق النار عليه في بنغازي.

وتعددت حالات الاعتداء واستهداف الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية في الأشهر الأخيرة، ومنها الهجوم على قناة «العاصمة» ومقر قناة «ليبيا الحرّة» ببنغازي وتضييقات على الإعلاميين خلال أدائهم لمهنتهم.

18