صحفي تركي مناهض للسلطات يفوز بجائزة اليونسكو لحرية الصحافة

الاثنين 2014/04/14
شيك من الناشطين في تظاهرات منتزه "غيزي" في اسطنبول ضد رئيس الوزراء

باريس – فاز الصحفي التركي “أحمد شيخ”، الذي قد يدان بالسجن 15 عاما في بلاده بسبب مقالة لم يتمكن من نشرها، بالجائزة العالمية لحرية الصحافة 2014 التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة “اليونسكو”.

وأحمد شيخ، البالغ من العمر 44 سنة، هو من أكثر المدافعين عن حرية التعبير، وقد كرس مسيرته المهنية لشجب ظواهر الفساد وانتهاكات حقوق الإنسان.

وفي الفترة بين عامي 1991 و2011، قام بتحرير مقالات في العديد من الصحف التركية، بما فيها صحف “الجمهورية” و”إيفرينسيل” و”ييني يوزيل”، وفي تاريخ أقرب عهدا، حرر مقالات لجريدة “راديكال”. كما أنه كان يعمل في مجلة “نوكتا” وفي وكالة رويتر للأنباء كمصور صحفي، فضلا عن كونه عضوا في اتحاد الصحفيين الأتراك.

وبدأت المناوشات بين الصحفي والسلطات التركية في عام 2007، عقب مقالة نقدية نُشرت في مجلة “نوكتا”. وفي 3 مارس 2011، ألقي القبض عليه واحتجز بتهمة علاقته بمنظمة “أرغينيكون”، وهي منظمة يُقال إنها منظمة إرهابية، حيث كان معرضا للسجن لمدة 15 سنة حال ثبوت التهمة.

ثم أُلقي القبض عليه مره ثانية، قبل صدور كتابه “جيش الإمام” مباشرة، وهو الكتاب الذي تناول الصلات بين حركة فتح الله كولن الاجتماعية الدينية والدولة التركية. وقد صودرت نسخة الكتاب المخطوطة وتم حظرها. وإضافة إلى ذلك، قامت السلطات التركية بتفتيش مقرات دار النشر التي كانت ستصدر الكتاب وصحيفة “راديكال”.

استأنف أحمد شيخ أنشطته المهنية كصحفي تحقيقات، وذلك بعد الإفراج عنه في مارس 2012. وفي صيف عام 2013، أصيب بجروح عندما كان يغطي تظاهرات في منتزه “غيزي” في مدينة اسطنبول.

وأنشئت جائزة اليونسكو ـ غييرمو كانو العالمية لحرية الصحافة من قِبل المجلس التنفيذي لليونسكو في عام 1997، وذلك لتمييز أعمال فرد أو منظمة ساهمت بشكل بارز في الدفاع وتعزيز حرية الصحافة في أية منطقة من مناطق العالم، لاسيما في حالة تعرض حياة الصحفيين للخطر. ويجري تقديم أسماء المرشحين من جانب الدول الأعضاء في اليونسكو ومنظمات إقليمية أو دولية لها دور نشط في مجال الصحافة وحرية التعبير. ويجري اختيار الفائزين من قِبل هيئة تحكيم تعينها المديرة العامة لليونسكو لفترة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط.

وتبلغ قيمة هذه الجائزة 25000 دولار أميركي، وتُمنح كل عام بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو. وتقوم بتمويل الجائزة كل من مؤسسة كانو إسازا ومؤسسة هيلينجين سانومات.

كما سيقام حفل تسليم الجائزة هذا العام يوم الجمعة 2 مايو المقبل بمقر اليونسكو في باريس. ويعقب الاحتفال مؤتمر دولي، يتم التركيز فيه على سلامة الصحفيين والنضال ضد الإفلات من العقاب، فضلا عن الاتجاهات الحالية التي تتعلق بحرية الصحافة.

18