صحفي دولي أو محلي الجميع أعداء أردوغان

الاثنين 2014/11/10
تركيا من أكثر الدول التي تعتقل الصحفيين في العالم

لندن– تحدث جويل سيمون، رئيس جمعية حماية الصحفيين الدولية، ومقرها نيويورك، عن تفاصيل الاجتماع الذي عقدته الجمعية مع أردوغان الشهر الماضي، وانتقد فيها موقف رئيس الجمهورية التركي، رجب طيب أردوغان، ضد الصحفيين.

وقال “إذا كان أردوغان يتصرف علنًا بهذا الشكل مع مجموعة من الصحفيين الدوليين، فمن يعلم ماذا يقول في دائرة خاصة؟”.

واستهل سيمون مقاله في صحيفة “الغارديان” البريطانية، قائلا: “التقيت الشهر الماضي، بصفتي أحد أفراد الوفد القادم من جمعية حماية الصحفيين، رئيس الجمهورية التركي أردوغان، على هامش تقييم أزمة حرية الصحافة في البلاد”، موضحًا أنه قام في الاجتماعات التي شارك فيها من قبل، بين الصحفيين ورؤساء الدول، بتحديد صيغة معينة يتم النقاش حولها مع المسؤولين.

وبيّن سيمون في معرض حديثه الخطوات المتبعة بصفة عامة في مثل هذه الاجتماعات، وأضاف: “الرئيس أو رئيس الوزراء يعرب عن ولائه العميق، والذي لا يتغير تجاه حرية الصحافة، ثم نناقش الجوانب التي تفشل فيها الدولة عند تطبيق هذه المبادئ، وفي كثير من الأحيان، يقوم القادة بتوضيح السبب الذي يجعلهم يتخذون موقفا متوترا، ويقارنون بين وسائل الإعلام المحلية المهملة التي لا تشعر بالمسؤولية والإعلام الدولي الذي يعمل بدرجة عالية من الاحترافية”.

ولفت سيمون إلى أن أردوغان لم يتّبع هذا السيناريو المتعارف عليه، موضحًا أن رئيس الجمهورية التركي شرع في الهجوم عليهم وأبدى موقفا مشاكسا منذ بداية الاجتماع.

وأوضح أن أردوغان يصف أخبار وسائل الإعلام بـ “الانحياز والتدخل”، مضيفا “أن هدفه الرئيس ليس الإعلام المحلي على الرغم من كثرة التوبيخات التي يوجهها له، بل نيويورك تايمز وسي إن إن العالمية، وأنه قال إنه لن يتسامح على الإطلاق مع الإساءات، كما ذكر أنه يعارض شبكة الإنترنت”، وعقب سيمون قائلا: “إذا كان أردوغان يتصرف بهذا الشكل مع مجموعة من الصحفيين الدوليين، فمن يدرى ماذا يقول في الإطار الخاص”.

وأشار إلى أن تركيا كانت أكثر دولة بها صحفيون معتقلون في العالم إلى وقت قريب، مؤكدًا أن الحكومات تتبنى تكتيكات عديدة لتهميش أو عزل أو عرقلة عمل وسائل الإعلام.

وعلى صعيد متصل علق رئيس جمعية الصحفيين التركية تورجاي أولجاتو على قانون العمل الصحفي الجديد الذي يجري إعداده حاليا، موضحا أن الغرض منه هو السيطرة على المؤسسات الصحفية ومراقبتها.

وقال أولوجاتو إن هذا القانون الجديد سيخدم مصلحة أصحاب رؤوس الأموال الذين يعملون مع الحزب الحاكم.

وتشهد وسائل الإعلام المختلفة في تركيا خلال الفترة الأخيرة، حالة أشبه بـ”الانقلاب” على حرية الرأي والتعبير، جراء الإجراءات التي تم اتخاذها مؤخرا في الاعتماد النسبي لوسائل الإعلام، فلم تسلم أي من الصحف المعارضة للحكومة من الإجراءات التعسفية.

18