صحفي سوري: سيلفي ومسلحون خلفي

الأربعاء 2015/07/08
مغردون ينتقدون التلفزيون السوري معتبرين إياه عنوانا للامهنية والتزييف

دمشق – أثارت سيلفي نشرها مذيع الفضائية السورية شادي حلوة مع مسلحين وقعوا أسرى بيد الجيش السوري، على حساباته الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ضجة واسعة. واعتبرها معلقون انتهاكا للمعايير الصحفية.

وكان المذيع والمراسل في فضائية النظام السوري، قد قام بنشر صورة سيلفي واضعا ثلاثة مسلحين أسرى في خلفية الصورة، وعلق عليها "سيلفي.. والإرهابيون خلفي".

وأعلن المراسل، لمتابعيه في صفحته على فيسبوك أنه، بعد نشرة الأخبار المسائية، سيعرض “اعترافات الإرهابيين المرتزقة الذين قام عناصر جيشنا الباسل بأسرهم خلال محاولتهم التسلل إلى منطقة الزهراء”. والتقط حلوة الصورة بعد أن سمحت له مكانته وعلاقته بالنظام بالدخول إلى مكان احتجاز الأسرى والتقاط صورة سيلفي معهم، كنوع من التشفي، علما أن هؤلاء الأسرى بدا عليهم ضعف البنية، وبدوا في أعمار صغيرة. ونالت الصورة إعجاب العديد من مؤيدي النظام السوري، متمنين له مزيدا من التقدم والنجاح في هذا العمل.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يسمح فيها النظام لإعلاميي فضائياته، بالتقاط صور تظهر تشفّي المذيع بمن وقع أسيرا بيد الجيش.

واعتبر المعلقون الأمر من "محرّمات الإعلام"، إذ كان يمكن الاكتفاء بالتقاط صور لهم، ثم نشرها كخبر أو تقرير. وانتقد مغردون التلفزيون الرسمي معتبرين إياه عنوانا للامهنية والتزييف والتلفيق.

وقال معلق “أمام كل شخص يصف النظام بالإرهابي، هناك إعلامي ممانع”. وشبه مغردون سيلفي الصحفي بسيلفي منفذ اعتداء ليون، ياسين صالحي الذي أقدم على قطع رأس رب عمله، هيرفيه كونارا، في مصنع الغاز والتقط لنفسه سيلفي مع الرأس المفصول، وأرسلها إلى جهة ما عبر واتساب.

وعلى حساباته على الشبكات الاجتماعية يحرص الإعلامي المقرب من النظام السوري شادي حلوة على وضع صورة تجمعه مع رئيس النظام السوري وزوجته.

واقترن ظهور هذا الإعلامي مع بداية الثورة السورية بين الأوساط المؤيدة التي تصفه بأنه "وحش الإعلام السوري"، ليصبح بعد مضي أكثر من أربعة أعوام من عمر الثورة "إعلاميا بمرتبة وزير" مثلما يصفه بعضهم.

وعلى حسابه على فيسبوك يمتهن حلوة تزييف انتصارات وهمية للجيش السوري المتبوعة بكلمات تعبر عن شجاعة هذا الجيش. كما أنه ينشر شكاوى يطالب أصحابها بعد عبارات الثناء والشكر والتمجيد بحلها.

19