صحفي صومالي ثالث يدفع حياته ثمنا للمهنة هذا العام

الخميس 2014/11/20
الصحفيون في الصومال يواجهون مخاطر كثيرة أبرزها القتل والاختطاف

بوصاصو (الصومال) – أعلنت نقابة الصحفيين الصومالية مقتل ثالث صحفي في الصومال هذا العام، على يد مسلحين في منطقة بلاد بنط شبه المستقلة.

وقالت فاطمة يوسف زميلة الصحفي الإذاعي عبدالرزاق علي عبدي، الذي يشتهر باسم سيلفر ويعمل معها في راديو دالجير إنه قتل في بلدة جلكاكيو مطلع هذا الأسبوع. وأضافت لرويترز “مسلحون أطلقوا عليه عدة طلقات”. ويعمل أيضا عبدي (25 عاما) وهو متزوج وله إبنان في قناة ان.يو.اس.او.جيه التلفزيونية ومقرها لندن.

ولم يتضح دافع القتل، لكن الصحفيين مستهدفون عادة منذ نشوب الصراع في الصومال أوائل التسعينات من القرن الماضي. وفي بعض الأحيان يكون سبب الهجوم تقارير إخبارية عن فساد أو قتال قبلي، كما أغضبت التغطية الصحفية بعض المتطرفين لتناولها ممارساتهم المتشددة التي يعتبرونها تطبيقا للشريعة الإسلامية.

وذكرت منظمة “مراسلون بلا حدود” أن الصومال يعد من بين أكثر البلدان خطورة على عمل الصحفيين، لاسيما بعد مقتل صحفيين إثنين على الأقل العام الجاري، ومقتل سبعة آخرين على الأقل في 2013. وينحى باللائمة على متشددي حركة “الشباب” الإسلامية بشأن تنفيذ مثل هذه الهجمات التي تستهدف صحفيين.

يذكر أن الحكومة الصومالية كانت قد أقرت قانونا تنظـم الإعلام في وقت سابق، لكنه واجه الكثير من الانتقادات والهجوم، لتقييده حرية الصحافة، وأعرب الاتحاد الدولي للصحفيين، عن قلقه الشديد إزاء قانون الإعلام في الصومال. واعتبر أنــه يقيد عمل الصحفيين ويقوض حرية الإعلام والتعبير. جاء ذلك في رسالة بعث بها الاتحاد الدولي إلى رئيس الوزراء الصومالي عبدالولي شيخ أحمد، داعيا إياه إلى إعادة صياغة نص القانون مجددا على نحو “شامل وشفاف”.

وذكر أنه “بصرف النظر عن الصياغات الغامضة في أحكام ومواد القانون فإنه يسعى إلى إقامة آلية تنظيمية لوسائل الإعلام، تسيطر من خلالها وزارة الإعلام على المعلومات التي من المرجح أن يتم استخدامها ضد وسائل الإعلام المستقلة”.

يذكر أن الصحفيين في الصومال يواجهون مخاطر كثيرة أبرزها القتل والاختطاف، وتعتبر الصومال، ضمن ثلاث دول تضم أكبر عدد من الصحفيين الذين أكرهوا على المنفى خلال السنوات الخمس الأخيرة، بحسب تقرير للجنة حماية الصحفيين (CPJ).

وطبقا لهذه الوثيقة، فإن لجنة حماية الصحفيين وهي منظمة غير حكومية تتخذ من نيويورك مقرا لها، قدمت المساعدة لما مجموعه 404 من الصحفيين الذين أكرهوا على الفرار من بلدانهم الأصلية لأسباب تتعلق بعملهم.

وتعتبر التهديدات بالعنف والحبس أبرز الأسباب التي يثيرها الصحفيون لشرح دوافع فرارهم من أوطانهم. ويكشف التحقيق المنجز حول الصحفيين المنفيين، الذين تلقوا المساعدة من لجنة حماية الصحفيين، مصير هؤلاء الصحفيين المكرهين على الفرار من البلدان الأكثر قمعا في العالم.

وتتصدر قائمة الدول التي أظهر تقرير الهيئة الحقوقية أنها الأكثر قمعا لحرية الصحفيين، كل من الصومال، وإيران، وسوريا، وكذلك دول أخرى مثل إيريتريا و إثيوبيا وهما ـأيضاـ تقعان في منطقة القرن الأفريقي.

18