صحف أميركية تحسم موقفها ضد المرشح الرئاسي "المريع"

الجمعة 2016/10/14
ماذا لو أصبح ترامب رئيسا

واشنطن – حسمت صحيفة واشنطن بوست الأميركية موقفها، وأعلنت الخميس دعمها لهيلاري كلينتون لتنضم إلى صحف أميركية أخرى اتخذت هذا الخيار، موضحة أن قرارها جاء نتيجة لكفاءة المرشحة الديمقراطية للرئاسة.

وكتبت الصحيفة الأميركية التي تحظى بانتشار واسع “هيلاري كلينتون لديها القدرة على أن تصبح رئيسة ممتازة للولايات المتحدة، وسندعمها دون تردد”، مضيفة “لا نقوم بهذا التأييد لمجرد أن المنافس الرئيسي لكلينتون مريع”.

وأضافت الصحيفة أن كلينتون المرشحة الديمقراطية للبيت الأبيض “صلبة وذكية ومثابرة” مع الاعتراف في الوقت نفسه بهفواتها السياسية والشخصية العديدة السابقة، لكنها اعتبرت أن مواطن قوتها تتجاوز هذه المسائل.

وتابعت الصحيفة أن كلينتون”لديها خبرة تنفيذية، ولا تدع عواطفها تقف عائقا في طريق عملها. كما أنها في موقع جيد للمضي حتى النهاية”.

ولم تأت الصحيفة على ذكر المرشح الجمهوري للرئاسة دونالد ترامب كثيرا، لكن صحفا أميركية بارزة أخرى وجهت له انتقادات شديدة في الأسابيع الماضية فيما تدخل حملة الانتخابات الرئاسية الأميركية أسابيعها الأخيرة.

وكانت مجلة “فورين بوليسي” الأميركية المرموقة للشؤون الدولية أبدت للمرة الأولى الأحد دعمها لمرشح رئاسي وأيدت كلينتون.

وقبلها خرجت صحيفة “يو اس ايه توداي” أيضا عن التقليد الذي تتبعه منذ تأسيسها بعدم أخذ موقف في السباق إلى البيت الأبيض، ودعت الناخبين إلى “عدم الانجرار وراء غوغائي خطير” وإلى رفض الجمهوري دونالد ترامب.

كما وجهت نيويورك تايمز، الأربعاء، ضربة قوية إلى ترامب بنشرها تصريحات لامرأتين قالتا إن الملياردير المثير للجدل تحرش جنسيا بهما قبل سنوات. وردت الحملة الانتخابية بشن هجوم مضاد على الصحيفة الأميركية، وقالت إن هذه الاتهامات هي “اغتيال” سياسي يتعرض له ترامب، مؤكدة أن “المقال بأسره من نسج الخيال، وأنه لأمر خطر أن تشن نيويورك تايمز حملة اغتيال كاذبة بالكامل ومنسقة ضد شخصية ترامب في موضوع مماثل”.

وكانت نيويورك تايمز نقلت الأربعاء عن امرأة قولها إن ترامب قام بملامستها جنسيا أثناء جلوسها بجانبه خلال رحلة جوية قبل 30 عاما، في حين قالت امراة أخرى للصحيفة أن الملياردير قبلها على فمها رغما عنها حالما عرفته على نفسها في 2005 بصفتها موظفة استقبال في شركة مقرها برجه “ترامب تاور” في مانهاتن.

وتعرضت حملة ترامب لانتكاسة بعد الكشف عن تسجيل فيديو يعود إلى عام 2005 يسمع فيه ترامب وهو يتفاخر بمغامراته الجنسية التي طالت النساء، ويقول فيه خصوصا إن بإمكانه تقبيل النساء والإمساك بهن دون عقاب، لأنه كأحد المشاهير، يمكنه “القيام بأي شيء” معهن.

وأثارت هذه التصريحات عاصفة من ردود الفعل المستنكرة، الأمر الذي اضطر ترامب إلى الاعتذار، مؤكدا أن ما قاله كان بمثابة “محادثة في غرفة تبديل الملابس” قبل أن يعود وينفي خلال المناظرة الرئاسية الثانية مع هيلاري كلينتون مساء الأحد أن يكون ترجم أيا من هذه التصريحات إلى أفعال.

18