صحف أميركية تناشد الصين عدم طرد مراسليها

إجراءات صارمة تتخذها السلطات الصينية ضد وسائل الإعلام الأجنبية، وصحف أميركية تناشد بيكين إبعادها عن الخلافات السياسية.
الخميس 2020/03/26
الصحف تدفع فاتورة السياسة

واشنطن -  وجهت صحف وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز وواشنطن بوست رسالة مفتوحة للحكومة الصينية، تناشدها التراجع عن قرار طرد مراسليها.

وجاء ذلك على خلفية إصدار الحكومة الصينية قرارا بطرد ما لا يقل عن 13 صحافياً من خمس وسائل إعلام رئيسية أميركية في الصين رداً على ما قالت الحكومة إنه “قمع غير مبرّر” للصحافيين الصينيين في الولايات المتحدة.

وجاء في رسالة الصحف الأميركية، الثلاثاء، أن وسائل الإعلام أصبحت ضحية النزاع الدبلوماسي بين الحكومتين الصينية والأميركية، وأن طرد صحافييهما جاء في وقت حرج حيث يواجه العالم وباء الفايروس التاجي “كوفيد – 19”، وفق ما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية في تقرير الثلاثاء.

وقالت الرسالة “نحثّ الحكومة الصينية بشدة على التراجع عن قرارها بإجبار الأميركيين العاملين في منظماتنا الإخبارية على مغادرة البلاد، إضافة إلى تخفيف القمع المتزايد على المنظمات الإخبارية المستقلة التي سبقت هذا الإجراء”.

وأضافت أن “وسائل الإعلام هي ضحية جانبية في نزاع دبلوماسي بين الحكومتين الصينية والأميركية، وتهدد بحرمان العالم من المعلومات الهامة في لحظة محفوفة بالمخاطر”.

وأعلنت الصين، الأسبوع الماضي، أنها أعطت صحافيين أميركيين من نيويورك تايمز وواشنطن بوست ووول ستريت جورنال ومجلة تايم وإذاعة صوت أميركا، مهلة 10 أيام لمغادرة بكين.

وكان ثلاثة مراسلين لصحيفة وول ستريت جورنال طردوا في نهاية فبراير الماضي، لكن سلسلة العقوبات الجديدة تشكل بحجمها، الإجراء الأكثر صرامة الذي تتخذه السلطات الصينية ضد وسائل الإعلام الأجنبية.

وبررت الصين هذه الإجراءات بأنها ردّ انتقامي على القواعد الجديدة التي فرضتها إدارة دونالد ترامب على الصحافيين الصينيين، التي كان من بينها قصر عددهم على 100 مراسل من خمسة منافذ إعلامية تديرها الدولة. وكان لدى هذه المنافذ 160 مراسلا في المجمل، ما يعني أن 60 منهم سيعودون إلى الصين.

وعبر “نادي المراسلين الأجانب في الصين” عن أسفه لأن الصحافيين أصبحوا في وضع بيادق في المواجهة بين القوتين الكبريين، وقال إن “الصحافيين يقومون بتنوير العالم الذي نعيش فيه، وبهذا الإجراء تفرض الصين التعتيم على نفسها”.

وقالت صحيفتا واشنطن بوست ونيويورك تايمز، وعدد من البرلمانيين الأميركيين، إن الإعلان الصيني “مؤسف خصوصا في أوج أزمة صحية عالمية تبدو فيها المعلومات مهمة أكثر من أيّ وقت مضى”.

وأكدت بكين أن الطرد كان رداً على “القمع بدوافع سياسية” في قرار الحكومة الأميركية لتصنيف المؤسسات الإعلامية الحكومية الصينية على أنها “بعثات أجنبية” وتطبيق ضوابط أكثر صرامة عليها.

لكن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو اعتبر أن “الأمرين مختلفان”، مؤكدا أن إجراءات واشنطن تستهدف “أعضاء وسائل للدعاية الإعلامية الصينية”، ودعا الصين إلى “التراجع” عن قرارات الطرد التي “تمنع العالم من معرفة ما يحدث فعليا داخل البلاد”.

18