صحف العراق تستغرب انهيار القوات الحكومية أمام المقاتلين في نينوى

الأربعاء 2014/06/11
سقوط نينوى في أيدي المقاتلين يشعل أقلام الصحافة العراقية

بغداد- عكست افتتاحيات الصحف العراقية الصادرة الأربعاء حالة الذهول والاستغراب التي سادت البلاد بعد سقوط محافظة نينوى الشمالية في أيدي مقاتلين جهاديين اثر الانهيار المفاجئ والسريع للقوات الحكومية أمامهم.

وكتبت صحيفة "الصباح الجديد" المستقلة في مقالها الافتتاحي "بكلمات بسيطة انهارت دفاعات الموصل وانهارت معها الحقيقة. فلم نعرف وربما لن نعرف أبدا من تخاذل ومن خان العراق ومن تعاون مع داعش"، في إشارة إلى تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وأضافت الصحيفة "مات الأمل العراقي باستعادة الثقة الوطنية بمؤسسة الجيش. مات فينا ذلك الفخر النابع من احترامنا لتاريخ هذه المؤسسة العراقية الكبيرة".

وتابعت "العراقيون أهل كرامة وأهل شجاعة وأهل حنكة في المعارك وأمام التحديات.. إنما كيف أوصلنا أهل الحكم إلى هذا الدرك؟".وتحت عنوان "داعش ليسوا أشباحا او كائنات فضائية"، كتبت صحيفة "كل الأخبار" انه "في عملية هي اقرب إلى النكتة الأمنية منها إلى العملية العسكرية قامت المجاميع الإرهابية ممثلة بداعش أمس باحتلال الموصل وإسقاطها وسط ذهول واستغراب كل المحللين العسكريين وحتى الناس العاديين".

وأضافت "إرهابيو داعش ليسوا أشباحا أو كائنات فضائية جاءوا من مواكب أخرى، إنهم مجاميع بشرية لهم عيون وخشوم وعادة ما يكونوا مدججين بالسلاح ويستقلون سيارات ذات مواصفات فنية".

وسألت من جهتها صحيفة "المدى" في مقالها الافتتاحي "كيف ينفتح الطريق أمام هؤلاء المرتزقة وأين هي أجهزة الرصد وكيف وصلت القطعان إلى أطراف المدينة ثم قلبها دون أن تتمكن القوات المسلحة من تعطيل زحفها على الأقل وهي تمر بأرض مكشوفة؟".

وأضافت "لماذا لم تبادرها القوات الجوية وتعطل حركتها وتشلها إن لم تنجح في القضاء عليها؟ أين الجيش والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمخابراتية؟".

وسقطت الثلاثاء مدينة الموصل ثاني اكبر مدن العراق ومحافظتها نينوى الواقعة في شمال العراق عند حدود إقليم كردستان والمحاذية لسوريا خلال ساعات بأيدي تنظيم "داعش"، في حدث استثنائي مفاجئ يهدد بكارثة أمنية كبرى.

وهذه المرة الأولى التي يعلن فيها مسؤولون عراقيون عن خروج محافظة بكاملها عن سيطرة الدولة العراقية. وسرعان ما امتدت سيطرة هؤلاء المقاتلين الجهاديين إلى مناطق مجاورة لنينوى في محافظتي صلاح الدين وكركوك.

وفي ضوء هذا التدهور الأمني، دعت الحكومة العراقية البرلمان الذي سيعقد جلسة طارئة الخميس إلى إعلان حالة الطوارئ في البلاد، وتعهدت تسليح كل مواطن يتطوع لقتال "الإرهاب"، معلنة التعبئة العامة.

وتلقي أحداث نينوى الضوء مجددا على عجز القوات الأمنية والعسكرية العراقية التي يبلغ عددها نحو مليون عنصر، عن وقف التدهور الأمني المتواصل منذ أكثر من عام، والذي يغذيه الاستياء السني من السلطات التي يسيطر عليها الشيعة، والنزاع في سوريا المجاورة.
1