صحف بريطانيا تعيد النظر في صور صفحاتها الأولى لتناسب الأسرة

الأربعاء 2014/11/26
حملات عديدة واصلت الضغط على الصحف الشعبية لمنع "صور للنساء تحمل طابعا إباحيا"

لندن – استجابت صحيفتان بريطانيتان، إلى مطالب منظمات لحماية الأسرة طالبت بوضع حد لانتشار الصور الإباحية في الصحف، ولاسيما الصفحات الأولى.

ووافقت صحيفة تيسكو، واسعة الانتشار، على تعديل طريقة عرضها للصحيفة حتى تضمن ألا يرى متصفحوها سوى عناوين الصفحة الأولى. وستنجم عن هذه المبادرة نفقات كبيرة للشركة، وهي الأكبر في بريطانيا، لأنها تشمل ما لا يقل عن 3,300 محل. أما ويتروس، فمن المتوقع، حسب تصريحات البي بي سي، أن تغير طريقة العرض بحيث تتم إزالة بعض الصفحات الأولى بهدف تفادي رؤية الأطفال لها.

كما نقلت صحيفة الغارديان، أن هذه القرارات لاقت استحسان الجماعات المنظمة للحملات، لا سيما “شيلد أيس (في عيون الأطفال)” و”نو مور بيج ثري (لا للصفحة 3)”، بعد أشهر عديدة من الضغط المتواصل. وهم يزعمون أن الصحف الشعبية غالبا ما تنشر “صورا للنساء تحمل طابعا إباحيا” على صفحاتها الأولى.

وكان من المتوقع، منذ مدة طويلة، أن تُشنّ مثل هذه الحملات على الصحف المعنية، ومن الغريب أن الناشرين والمحررين لم يتوقعوا ذلك. كان بإمكانهم وعليهم وضع حدّ لعمليات نشر مثل هذه الصور الإباحية الصارخة على صفحاتهم الأولى.

حيث أصبح اليوم ما يُعدّ ماضيا بعيدا، سماع رؤساء تحرير الصحف الصغيرة (التابلويد) يتحدثون عن إدارتهم لما يعتبرونه “صحيفة أسرية”. وكانت تلك واحدة من النكات الداخلية التي غالبا ما تُحكى لتذكير مساعدي رؤساء التحرير بتوخي الحذر في نشر المحتوى الذي قد يحمل طابعا إيحائيا أو إباحيا. إذ كان رؤساء التحرير، في تلك الأيام، حريصين بصفة خاصة على مراعاة “الذوق الأسري” على الصفحة الأولى.

وأصول هذا التغير الجذري في الرؤية والمسار الصحفيين تعود إلى صحيفة “ذي سانداي سبورت” في عام 1986. فأقل ما يمكن أن نصف به صور صفحاتها الأولى هو أنها كانت استفزازية. ثمّ بدأت صحف صغيرة (التابلويد) أخرى تدريجيا في الاستخفاف بمسألة نشرها صورا لنساء شبه عاريات على الصفحة الأولى. وتقوم صحيفة ديلي ستار بذلك بانتظام منذ سنوات عديدة. كما لم تتوان صحف التابلويد ليوم الأحد عن ذلك.

ويقول الكاتب روي غرينسلادي، وحدهما صحيفتا “ذي سان” و “دايلي ميرور” حرصتا على نوع من التكتم في هذا المجال، وإن كانت هناك عدة مناسبات، خلال السنوات الأخيرة، التي نشرتا فيها صورا أثق تماما أن موظفي الصحيفتين لن يسمحوا أبدا لأطفالهم برؤيتها. ولكنني أرى أن هذا التعليق، من simbu، من أحسن ما قيل في هذا الشأن: “باعتباري ذكرا عاديا، أعترف أنني أجد الصور الخليعة للسيدات شبه العاريات جذابة.لا فائدة من إنكار هذه الحقيقة”. وأضاف: “ومع ذلك، باعتباري عضوا في المجتمع المتحضر، لا أعتقد أن هذه الصور يجب أن تكون معروضة كجزء من الحياة اليومية لكل فرد. لا ينبغي للناس أن يجدوا هذه الصور في الصحف، ولا سيما الأطفال. لذلك أثني بشدة على مبادرة لوسي آن هولمز ورفاقها من جماعات الحملات”.

18