صحف سودانية تدفع ثمن العصيان المدني

الأربعاء 2016/11/30
الاحتجاجات ليست ضمن العناوين

الخرطوم - صادر جهاز الأمن والمخابرات السوداني، في ساعة مبكرة من فجر الثلاثاء، النسخ المطبوعة لأربع صحف يومية في خطوة وصفها أحد المحررين بأنها حملة تستهدف حجب التغطية الإعلامية لاحتجاجات ضد قرار التقشف.

وصودرت أعداد صحيفتي “الأيام” و”الجريدة” لليوم الثاني على التوالي، إلى جانب صحيفتي “التيار” و”اليوم التالي” بعد اكتمال طباعتهما، دون تقديم أسباب للخطوة، إلا أن صحافيين عزوا الأمر إلى تناول الصحف المصادرة أخبارا وتقارير عن العصيان المدني في البلاد، الذي دخل يومه الثالث، وسط موجة عارمة من السخط الشعبي على قرارات اقتصادية اتخذتها الحكومة مؤخرا.

وقال عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار إن السبب على الأرجح هو التغطية الصحافية لدعوات العصيان المدني.

ويعتبر صحافيون إن مصادرة الصحف بعد الطبع إجراء عقابي يتخذه الأمن السوداني لتكبيدها خسائر مالية فادحة بسبب تجاوزها لـ”الخطوط الحمراء”.

ويفرض الأمن السوداني قيودا صارمة على الحريات الصحافية وحرية تداول ونشر المعلومات، بما في ذلك الرقابة السابقة للنشر و”سياسة الخطوط الحمراء”.

وكانت رابطة الصحافيين والإعلاميين السودانيين في المملكة المتحدة وأيرلندا قد نددت في وقت سابق من هذا الشهر، بالمضايقات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية للصحافة السودانية.

وأعربت الرابطة عن قلقها من مصادرة السلطات الأمنية في الخرطوم للصحف السودانية، والتي تعد انتهاكا صارخا لحرية الصحافة المنصوص عليها في الدستور الانتقالي لسنة 2005 ووثيقة الحقوق.

وقالت الرابطة إنها إذ تدين هذه الإجراءات التعسفية التي تقوم بها السلطات الأمنية من مصادرة الصحف والتضييق على الصحافيين باعتبارها انتهاكا لحرية الصحافة وحق التعبير، فإنها تؤكد انحيازها للصحافيين في السودان وأنها ستعمل معهم جنبا إلى جنب لتوفير مناخ وبيئة ملائمتين لصحافة حرة ومستقلة ومهنية.

18