صحيفة أردنية: اتهامات الصحف السورية أقرب إلى الخيال

الاثنين 2014/02/24
الصحف الأردنية تؤكد أن استقرار سوريا ووحدة أراضيها مصلحة أردنية عليا

عمان- يعتمد النظام السوري على وسائل الإعلام الحكومية أو حتى الخاصة الموالية له، لإظهار مواقفه من قضايا لا يريد الخوض فيها مباشرة عبر المتحدثين الرسميين، غير أنه من المعروف أن وسائل الإعلام الحكومية من صحف وتلفزيونات لا تستطيع الخروج عن السيناريو المحدد من قبل النظام وخاصة في ما يتعلق بالقضايا السياسية.

حيث ساقت صحيفة الثورة السورية الحكومية اتهامات للأردن بالتصعيد على الجبهة الجنوبية السورية، فجاء الرد يوم الجمعة الماضية من صحيفة “الدستور” الأردنية، التي استنكرت ما جاء في صحيفة الثورة وقالت إن الاتهامات هي “تزييف للواقع″، مؤكدة أن “استقرار سوريا ووحدة أراضيها مصلحة أردنية عليا”.

وقالت الصحيفة شبه الحكومية في افتتاحيتها إن صحيفة الثورة ليست لها حاجة “للإفراط في كتاباتها والإسهاب الممل بتحليلاتها البوليودية لرسم سيناريوهات تعكس جهلا مفرطا وتشويها متعمدا للحقائق وتزييفا للواقع وبيعا للوهم حول الموقف الأردني من الأزمة السورية”.

وأضافت أن “الاندفاع المتسرع من الجريدة إزاء تشويه الموقف الأردني جاء بابتداع سيناريوهات والرجم بالغيب عن دور أردني في الأزمة أقرب إلى الخيال والأماني القبيحة وانفصال عن الواقع، فاستقرار سوريا ووحدة أراضيها مصلحة أردنية عليا”.

وأكدت الصحيفة أن “الأردن الذي تربطه مع سوريا حدود طولها 375 كم ليس من مصلحته أن يذكي صراعا مع سوريا أو يسعى إلى إشعال النيران فيها”.

وأشارت إلى أنه “على مدى السنوات الثلاث وهي عمر الأزمة في سوريا ظل الجيش العربي الأردني يقوم بمهمة حماية الحدود السورية نيابة عن الجيش العربي السوري وبالتالي ظلت مغلقة، ولم تكن مفتوحة كما هو الحال مع باقي دول الجوار السوري”،مضيفة أن “الأردن رفض كل الضغوط الدولية والإغراءات المالية لفتح حدوده رغم الوضع الاقتصادي لميزانية الدولة المعروف وغير الخافي على أحد”.

وكانت صحيفة الثورة حذرت الخميس الأردن من “اللعب بالنار” في مسألة التصعيد على الجبهة الجنوبية، متهمة إياه بالتنسيق مع الولايات المتحدة في أحداث تصعيد على هذه الجبهة بعد انتهاء الجولة الثانية من مفاوضات جنيف-2.

وجاء ذلك بينما يستعد مقاتلو المعارضة المتواجدون جنوب سوريا للقيام بهجوم واسع النطاق على دمشق. وأكد الأردن مرارا أنه “لن يكون منطلقا لأي عمل عسكري ضد سوريا” ونفى تدريب مقاتلين من المعارضة السورية فوق أراضيه.

ورفضت المملكة غير مرة اتهام دمشق لها بالسماح للجهاديين بعبور حدودها للقتال إلى جانب المعارضة المسلحة في سوريا ضد نظام الرئيس بشار الأسد. وأعلنت القوات المسلحة الأردنية مقتل متسلل وإصابة 13 واعتقال أربعة آخرين خلال الأسبوع الماضي إثر اشتباكات وقعت أثناء محاولات منفصلة لهؤلاء للتسلل من سوريا إلى المملكة.

وشدد الأردن الذي يستضيف نحو 600 ألف لاجئ سوري منذ اندلاع الأزمة في مارس 2011، إجراءاته على حدوده مع سوريا واعتقل وسجن عشرات الجهاديين لمحاولتهم التسلل إلى سوريا للقتال هناك.

18